باختصار
نشر المنتدى الاقتصادي العالمي في إصدارة العام 2017 من استطلاع «جلوبال شيبرز» خلاصة أشارت إلى أن غالبية الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا يعتقدون أن التقنية ستخلق فرص عمل أكثر بدلًا من التخلص من الوظائف الموجودة.

سيطرة الآلات

أثار ظهور الأتمتة والذكاء الاصطناعي جميع أنواع الأسئلة عما يحمله المستقبل للموظفين البشر. لكن دراسة جديدة أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي تشير إلى أن جيل الألفية لا يشعر بالقلق الشديد إزاء تأثير التقنية على عالم الأعمال، بل إنهم يرون في الواقع أن التقدم المحرز حديثًا سيزيد فرص العمل، ولن يقللها.

وسُئِل ما مجموعه 24,766 مشاركًا عن مواضيع تتراوح بين التوقعات الاقتصادية العالمية ودور التقنية في المجتمع لإنتاج الإصدارة 2017 من استطلاع «جلوبال شيبرز.» وقال 78.6% من المستطلعين إن التقنية تزيد فرص العمل، بدلًا من إلغائها.

وتجد الإشارة أن المشاركين الذين تم تصنيفهم كجزء من مجموعة التنمية البشرية المنخفضة على مؤشر التنمية البشرية كانوا أقل ثقة في قدرة التقنية على خلق فرص العمل، بدلًا من تقليلها. ولم يصوت سوى 66.7% لصالح أنها تزيد الفرص، وهي أدنى نسبة من أي مجموعة أخرى.

وأفاد 63.3% من المشاركين بأنهم يشعرون بأن التقدم التقني سيكون له تأثير كبير على حياتهم المهنية في العقد القادم، وأن هذا التأثير قد يكون جيدًا أو سيئًا.

عملية مؤتمتة

يبدو أن هذا التقرير يشير إلى أن الشباب عامةً لا يخشون زيادة الأتمتة. وهذا جيد، لأن الصناعات المختلفة تستخدم اليوم عمال الروبوتات والذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

فمن أعمال البناء إلى العمليات الجراحية، نرى أن الأجهزة المتطورة تستخدم لأداء بعض الوظائف بفعالية أفضل من البشر، وبتكلفة أقل. لكن من المهم أن نتذكر أن الدراسة لم تسأل عما إذا كان جيل الألفية يعتقد أن الأتمتة والذكاء الاصطناعي كانت تلغي أم تخلق فرص عمل، بل كانت تسأل عن التقنية كاملة.

ومن المؤكد أن تصميم العمال الاصطناعيين (الروبوتات) وتصنيعهم وصيانتهم ستنتج فرص عمل. وتساعد التقنية البشر أيضًا على أداء وظائف لم يكونوا ليقدروا عليها دون التقدم التقني الحديث، بدءًا من الاستخدام المتنامي للواقع المعزز في مكان العمل إلى الأجهزة التي تضخم قدراتنا البدنية.

وما زال ناس كثر يشككون في أن الأتمتة ستنجح بالطريقة التي يتنبأ بها البعض. وإذا حدث ذلك، فسيغير حتمًا من تكوين القوى العاملة، لكن الفكرة القائلة بأن الآلات ستأخذ كل الوظائف هي مجرد مبالغة، وتوجد طرائق للتخفيف من آثار عدم وجود وظائف كافية.