مشهد نجمي

تمثل المنطقة الضخمة الواقعة على أطراف مجرة درب التبانة، والتي تبعد نحو 14,000 سنة ضوئية عن الأرض، منطقة مناسبة جدًا لتشكيل النجوم. ولكن نظرًا لكونها بعيدةً جدًا ومخفية وراء سحب من الغبار والغاز، لم يتمكن علماء الفلك من إلقاء نظرة فاحصة عليها.

أنشأ فريق دولي من علماء الفلك، باستخدام التلسكوب الراديوي المُشغَل حديثًا، خريطةً عالية الدقة لتلك المنطقة. ووجدوا خلال ذلك أن إحدى المناطق الفرعية، لسبب غير معروف، أكثر كفاءةً في تكوين النجوم من المناطق الأخرى.

تشكيل غامض

أدى بحث الفريق الذي قُبل للنشر في مجلة الفيزياء الفلكية، وفقًا لبيان صحافي، إلى اكتشاف أن المنطقة سي تي بي 102 التي تتراوح كفاءة تكوين النجوم فيها بين 5 و 10 بالمئة؛ أي ما يعادل تقريبًا نسبة تشكيل النجوم في السحب الجزيئية العملاقة في مجرة درب التبانة.

وتوجد منطقة فرعية ضمن المنطقة سي تي بي 102 تتمتع بالفاعلية الأكبر في تكوين النجوم، إذ تتميز بكفاءة ما بين 17 و37 بالمئة، اعتمادًا على طريقة حساب الفريق لكتلة المنطقة الفرعية.

وقال الباحث تشارلز كيرتون في البيان الصحافي إن الفريق ليس متأكدًا من سبب كون هذه المنطقة الفرعية ماهرة جدًا في تكوين النجوم، لكنهم يتوقعون أنها تتعلق بنوع المادة بين النجمية داخلها. وللتأكد أكثر من ذلك، على الفريق إجراء مزيد من الدراسات عن الموضوع.