باختصار
قال براد سميث رئيس مايكروسوفت وكبير المسؤولين القانونيين إن كبرى شركات التقنية يجب أن تقود مهمة حماية العالم من الهجمات الإلكترونية، وأكد مع ذلك على دور الحكومات في ضمان سلامتنا في العالم الرقمي.

الأمن الإلكتروني - خط الدفاع الأول

تلعب التقنية دورًا كبيرًا في تعزيز جودة حياتنا، إلا أنها قابلة للاستخدام أيضًا لأغراض عدوانية. وأكد براد سميث رئيس مايكروسوفت وكبير المسؤولين القانونيين في الشركة خلال كلمته في الأمم المتحدة في جنيف على أهمية تركيز الجميع على الهجمات الإلكترونية التي يسهلها التقدم التقني، ووفقًا لموقع جيكوير، قال سميث «نشهد اليوم سباق تسلحٍ جديد، إذ دخلنا في حقبة جديدة من الأسلحة غير المرئية، فعلى الرغم من أننا لا نرى سلاحًا كالبندقية أو الطائرة أو الصاروخ، إلا أن تأثيره قد يكون أشد.»

أشار سميث إلى أن جزءًا كبيرًا من المسؤولية يقع على عاتق كبرى شركات التقنية في العالم، إذ يجب أن تكون خط الدفاع الأول ضد الهجمات الإلكترونية «لقد طورنا هذه النظم، ولهذا بإمكاننا رؤية التهديدات أولًا ولهذا علينا أن نواجهها سريعًا.»

تنفق مايكروسوفت، وفقًا لسميث، قرابة مليار دولار كل عام على ابتكارات الحماية الأمنية، وحث سميث أثناء حديثه كبرى الشركات التقنية في العالم على الاتحاد معًا وتبني مجموعة من أفضل الإجراءات المشتركة التي ستحمي العالم من الهجمات الإلكترونية.

عالم معرضٌ للخطر

ازدادت وتيرة الهجمات الإلكترونية خلال العامين الماضيين، وحدثت أسوأ هجمة الكترونية في التاريخ خلال العام 2017، إذ كان أحد المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية هدفًا لاختراق هائل للبريد الإلكتروني، وشل هجوم «واناكراي» الإلكتروني العديد من المستشفيات والشركات والحكومات في شهر  مايو/أيار ما أدى إلى إيقاف أكثر من 200 ألف حاسوب عن العمل.
نتجت هذه الأضرار عن آخر هجمتين فقط، ولك أن تقدر حجم الأضرار إن أضفت إليها  اختراق شركة سوني خلال العام 2014، أو اختراق قاعدة البيانات للجنة الوطنية الديمقراطية الأمريكية خلال العام 2016، وغيرها من عشرات الاختراقات الأصغر.

قال سميث في كلمته على منصة الأمم المتحدة «نعيش في عالم تستطيع فيه أن تصل إلى الشبكة الكهربائية إن تمكنت من اختراق منظم الحرارة» فالتهديد حقيقي إلى درجة دفعت البعض للمطالبة بجعل الأمن الإلكتروني حقًا من حقوق الإنسان.

من الصعب أن يختلف اثنان على أهمية الأمن الإلكتروني في عالم تعقد في الصفقات بجميع أنواعها باستخدام الحاسوب، لذلك يجب أن تكون الشركات التقنية في طليعة حماية الأمن الإلكتروني وأن تشارك الحكومات في هذا المجال.

قال سميث «يحتاج العالم إلى اتفاقية جنيف رقمية تضع قواعد للعالم الرقمي وإلى نهج تتبناه الحكومات تؤكد فيها أنها لن تستهدف المدنيين في أوقات السلام وأنها ستعمل معًا لمساعدة بعضها البعض ودعم قطاع الخاص عند حدوث الهجمات الإلكترونية.»