باختصار
ترصد شركة مايكروسوفت مبلغ 50 مليون دولار أمريكي لتوسيع استثمارها في برنامجها «الذكاء الاصطناعي للأرض» خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بهدف تأمين تطبيقات جديدة للذكاء الاصطناعي تمكن العلماء والشركات وحتى المزارعين، من حماية البيئة بشكل أفضل.

استثمار في الذكاء الاصطناعي

تسعى شركة مايكروسوفت التقنية العملاقة إلى نشر الذكاء الاصطناعي بهدف حماية كوكبنا. وأعلن «براد سميث» رئيس شركة مايكروسوفت في يوم الحادي عشر من ديسمبر/كانون الأول، أن الشركة تعتزم استثمار 50 مليون دولار أمريكي في برنامج «الذكاء الاصطناعي للأرض» خلال الأعوام الخمسة المقبلة، لمراقبة نظم الأرض الطبيعية وإدارتها.

ويعد هذا الاستثمار جزءًا من توسع الشركة في سياساتها البيئية، التي تتمحور حول دقرطة الذكاء الاصطناعي (أي جعله ديمقراطيًا) ليصبح متاحًا لاستخدامه بسهولة في مجالي العلوم والأعمال، فيحلل البيانات المناخية ويزودنا بالمعلومات التي تعيننا على اتخاذ الإجراءات الاستراتيجية. واقترح سميث في إعلانه إمكانية تسخير الذكاء الاصطناعي لجمع بيانات استهلاك الطاقة وأنماط الطقس وتحليلها، لتحقيق الأهداف المرجوة كالحفاظ على الطاقة والحد من الإسراف في استخدام المياه للزراعة.

حقوق الصورة: مايكروسوفت

وقال سميث في بيانه «يمكننا تدريب الذكاء الاصطناعي على تصنيف البيانات الأولية التي تلتقطها أجهزة الاستشعار على الأرض وفي السماء وحتى في الفضاء الخارجي، إلى فئات يمكن أن يفهمها الإنسان وأجهزة الحواسيب على حد سواء. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز قدرتنا على من مراقبتنا للأنظمة البيئية وملاحظة الكيفية التي تتغير بها على نطاق عالمي، فضلًا عن تحويل البيانات إلى معلومات مفيدة يمكن تطبيقها لتحقيق إدارة أفضل لمواردنا الطبيعية.»

أدوات أفضل

وستنفذ خطة توسيع الاستثمار في برنامج الذكاء الاصطناعي للأرض في خطوات ثلاث؛ الأولى، أن تقدم شركة مايكروسوفت للباحثين حول العالم منحًا لتصميم تطبيقات جديدة للذكاء الاصطناعي واختبارها، وأن تحدد في الخطوة الثانية أكثر التطبيقات تميزًا ونجاحًا لاستخدامها على نطاق أوسع وفي استثمارات أكبر. وأخيرًا، أن تربط شركة مايكروسوفت أكثر التطبيقات فائدة مع الخدمات التي تقدم إلى علماء المناخ وكل من له علاقة بالابتكارات المستدامة.

لا تساعد هذه الأدوات والخدمات الجديدة على معالجة أكوام بيانات المناخ التي تتراكم باستمرار فحسب، بل تساعد أيضًا على إعانة الشركات وحتى المزارعين على تحمل مسؤولية التأثيرات التي يلحقونها ببيئتنا والسيطرة عليها.

وتتبنى شركة مايكروسوفت -بصورة شبيهة لكل دولة تدرك تمامًا ضرورة تغير السلوك البشري للحفاظ على البيئة- فكرة أنه كلما زادت المعلومات المتاحة للأفراد من جميع طبقات المجتمع عن تأثير ممارساتهم الشخصية الدائمة، سيصبح لديهم وعي أفضل بتحمل المسؤولية عنها وتغييرها.

وأضاف سميث في بيانه «نحن نواجه حاجة جماعية لاتخاذ إجراءات عاجلة من شأنها معالجة قضايا المناخ العالمية، إذ تكشف لنا دراسة المشكلات البيئية التي نواجهها اليوم أن أغلبها ناتج عن الثورة الصناعية الماضية. لذا علينا ألا نكتفي بتطوير تقنياتنا الحالية، بل يجب أن نسخرها أيضًا لإصلاح الأضرار الناتجة عن أخطاء الماضي، والعمل بجد لبناء مستقبل أفضل.»