داخل الفضلات

وجد باحثون من جامعة فيينا الطبية أطنانًا من اللدائن الدقيقة في عينات براز البشر. وذكر البحث الذي أعلِن عنه في مؤتمر اتحاد هيئات الطب الهضمي الأوروبية يوم الثلاثاء الماضي أنَّ الفريق وجد 20 جسيمًا بلاستيكيًّا في كل عشر جرامات من الفضلات البشرية. وأشار الفريق لبعض الاستدراكات على النتائج لكنَّ البحث يسلّط الضوء على احتمالية تلوُّث الغذاء بالمنتجات البلاستيكية.

مكافحة التلوُّث الصناعي

لا ريب أنَّ الأرض امتلأت بالنفايات، ويبدو أنَّ أمعاءنا بدأت تستقبل جزءًا من هذه النفايات والفضلات الصناعية أيضًا.

وبدأت بعض الدول بحظر استخدام الميكروبيدات (الكريات الدقيقة) في الصناعة، وهي كريات بلاستيكية صغيرة تدخل في صناعة منتجات العناية بالبشرة ومستحضرات الجلد، ويعود ذلك إلى صعوبة فصلها عن مياه الصرف الصحي. لكنَّ ذلك لا يكفي للسيطرة على التضخُّم الصناعي الذي أدخل اللدائن الدقيقة في كلّ المنتجات ما أدَّى إلى تلوُّث أنظمة عديدة مثل: المحيطات ومياه الشرب والمواد العضوية الداخلة في صناعة الأغذية. ولا تتجاوز أبعاد اللدائن الدقيقة خمسة مليمترات، أي ما يعادل طول نملة.

أزمة التلوُّث

إذا أمعنت النظر في بيانات هذه الدراسة ونتائجها، فربَّما تضرب بها عرض الحائط. إذ أشارت وكالة جزمودو إلى أنَّ العيَّنات كانت ملوَّثة من مصادر خارجية. وذُكِر في مؤتمر صحافي تعليقًا على الدراسة أنَّ العيَّنات جُمِعت من ثمان دول حول العالم، لكنَّ الحقيقة هي أن العيَّنات جُمِعت من ثمانية أفراد فحسب؛ وهو رقم ضئيل جدًّا ولا يكفي لتعميم نتائج الدراسة واستنباط النظريات.

قد لا تصمد هذه الدراسة أمام التدقيق والمراجعة، لكنَّ الفريق يسعى إلى إجراء مزيد من الأبحاث والدراسات للتحقيق في وجود اللدائن في الفضلات البشرية.