روبوتات ميكروية

تحل الروبوتات محل البشر في أشغالهم الشاقة شيئًا فشيئًا، وربما نرى بدلًا من عمال الطرق مستقبلًا روبوتات ميكروية، فتفتش الأنابيب تحت الأرضية، وتنفذ أعمال الصيانة اللازمة.

في يوم الاثنين الماضي، أعلنت وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجيات الصناعية في المملكة المتحدة عن استثمار بقيمة 8.9 مليون دولار في مشروع روبوتي، ويهدف المشروع إلى تطوير روبوتات ميكروية قادرة على تفتيش شبكات الأنابيب تحت الأرضية وصيانتها. وإذا نجح المشروع، سيوفر على الدولة سنويًا مليارات الدولارات، ويغير كيفية إنجاز أعمال الطرق حول العالم.

حلم الأنابيب

ووفقًا لبيان صحافي حكومي، سيعمل فريق بحثي من أربعة جامعات بريطانية لتطوير روبوتات ميكروية، ولن يتجاوز طول الواحد منها سنتيمترًا واحدًا تقريبًا، وستصمم بحيث تتمكن من الطيران أو السباحة أو الزحف عبر أنابيب الماء والغاز والصرف الصحي أسفل شوارع المملكة المتحدة.

وصرح أحد باحثي المشروع كيريل هوروشينكوف من جامعة شفيلد لصحيفة ديلي تلجراف «يخطط الفريق لتطوير إصدارين من الروبوتات.» الإصدار الأول هو روبوت التفتيش، وسمي كذلك لأنه سيتنقل ذاتيًا داخل الأنابيب ويعاينها بتقنية السونار، أما الثاني فهو الروبوت العامل، ويمكننا أن نستنتج أنه الروبوت الموكلة إليه أعمال الصيانة، إذ سيصلح الأنابيب اعتمادًا على مواد إسمنتية أو لاصقة، وسينظفها بنفاثات عالية القدرة، ولأن مهامه أصعب من مهام الروبوت الأول، فإن حجمه سيكون أكبر قليلًا، ولن يعمل ذاتيًا تمامًا، بل سيوجه عبر نظام تحكم عن بعد. ويتوقع كيريل أن تكون الروبوتات جاهزة للعمل في غضون الأعوام الخمسة المقبلة.

أسفل الطريق

تحفر المملكة المتحدة سنويًا 1.5 مليون شارع، ما يفضي إلى أعمال معطلة وشوارع مغلقة وخسائر تصل إلى 6.3 مليار دولار.

ستنفق المملكة المتحدة 8.9 مليون دولار على هذا المشروع، لكن إن أثبتت الروبوتات الميكروية نجاحها، فإن هذا الاستثمار سيسدد أضعاف نفقاته، فضلًا عن أن دول أخرى قد تتبنى التقنية ذاتها.

وصرح وزير الجامعات والعلوم والبحث والابتكار في المملكة المتحدة كريس سكيدمور في بيان صحافي «ليس لنا حاليًا سوى أن نحلم بعالم لا تعرقل فيه أعمال الطرق حياتنا، ولا ريب أن روبوتات صيانة الأنابيب تبشر بتقنية قد تجعل أحلامنا حقيقة.»