ساعد هلام جديد لعلاج الجلطة الدماغية على إعادة نمو الخلايا العصبية والأوعية الدموية في أدمغة الفئران المتضررة، ونُشرت تلك النتائج الفريدة في دورية «نيتشر ماتيريالز.» وأوضح الدكتور إس. توماس كارمايكل بروفيسور علم الأعصاب والدماغ ورئيس قسم العصبية في جامعة كاليفورنيا النتائج التي حققها فريقه فقال «أجرينا تجربتنا على فئران المختبر لنرى إن كان الهلام سيصلح ضرر الدماغ في نموذج الجلطة ويؤدي إلى الشفاء منه،» وأضاف «خلصت هذه الدراسة إلى إمكانية تشكيل نسيج دماغي جديد مكان نسيج الدماغ المتندب بعد الجلطة.»

وقالت الدكتورة تاتيانا سيغورا وهي بروفيسورة سابقة في كلية الهندسة الكيميائية والهندسة الحيوية الجزيئية في جامعة كاليفورنيا وبروفيسورة حالية في جامعة دوك وتعاونت مع كارمايكل في هذه الدراسة «تبشر النتائج بتحول هذا الأسلوب إلى علاج جديد لمرضى الجلطة الدماغية،» للدماغ قدرة محدودة على الشفاء عقب الجلطات والأمراض الأخرى، فهو لا يعيد تشكيل اتصالات عصبية جديدة أو أوعية دموية أو حتى نسجًا جديدة مثل عدد من أعضاء الجسم الأخرى كالكبد والجلد. إذ يتحول النسيج المتموت في الدماغ عقب الجلطة إلى تجويف خال من الأوعية الدموية والخلايا العصبية وامتداداتها بعد امتصاص الأنسجة المجاورة للنسيج المتموت.

ويعمل الباحثون على حقن الهلام في تجويف الجلطة فيغلظ قوامه ليشابه خواص نسيج الدماغ، وينتج بذلك قالب نمو جديد، وتهدف هذه الطريقة إلى تحريض النسيج السليم المحيط بالتجويف على شفاء ضرر الجلطة.

يحتوي الهلام على جزيئات تحرض نمو الأوعية الدموية وتثبط العملية الالتهابية التي تسبب التندب وتمنع إعادة نمو الأنسجة الوظيفية. واحتوت تجاويف الجلطات في أدمغة الفئران بعد 16 أسبوعًا على نسيج عصبي جديد مع شبكةً عصبيةً جديدةً، وهو تطور غير مسبوق، إذ أظهرت الفئران الحاملة للخلايا العصبية الجديدة تحسنًا في الأداء الحركي بآلية ما زالت مجهولةً.

وقالت سيغور «ستكون المحاور العصبية الجديدة المتشكلة وظيفيةً،» وأضافت «أو سيحسن النسيج الجديد وظيفة النسيج العصبي المحيط غير المتضرر.»

امتص الجسم الهلام مخلًفا وراءه نسيجًا جديدًا. ويهدف هذا البحث إلى اكتشاف فترة التعافي في الجلطة الحادة أو الفترة التالية مباشرةً للجلطة لدى الفئران والتي تُقدر بخمسة أيام لديها بينما تقدر بشهرين لدى البشر. ليقرر كارمايكل وسيغورا قدرة نسيج الدماغ لدى الفئران على إعادة التشكيل عقب حدوث ضرر الجلطة. خاصة أن ملايين البشر يعيشون مع نتائج طويلة الأمد للجلطة الدماغية، أو ما يسمى الجلطة المزمنة.