إعادة تنمية الأصابع

نجح علماء لأول مرة في إعادة تنمية أصابع فئران بعد بترها، ولا يقتصر ذلك على العظام فحسب وإنما يشمل المفاصل أيضًا.

من المعروف أن الثدييات، مثل الفئران، لا تستطيع إعادة تنمية أجزاء جسمها، ولذا فإن هذا الإنجاز قد يؤدي إلى تطوير تطبيقات طبية مستقبلية تساعد من تعرضوا إلى بتر أطرافهم على إعادة تنميتها.

إنجاز مهم

ذكرت دورية نيو ساينتيست أن فئران المختبر نجحت في إعادة تنمية أجزاء كبيرة من أصابعها بعد بترها مقارنةً بالتجارب السابقة بفضل خليط من البروتينات التي حفزت النمو.

إذ بتر علماء الأحياء في جامعة تكساس إيه آند إم أصابع الفئران وبعد ذلك عالجوها باستخدام نوعين محددين من البروتينات، وهما بي إم بي2 وبي إم بي9، حفزا أجسامها كي تعيد تنمية العظام المفقودة وكذلك لأول مرة الغضاريف التي تدعم مفاصل الأصابع، وفقًا للبحث الذي نشر في شهر فبراير/شباط الماضي في دورية نيتشر كوميونيكيشنز. وغطت طبقة من الغضاريف أكثر من 60% من العظام الجديدة بعد ثلاثة أيام فحسب من العلاج.

وقال كين مونوكا، الباحث الرئيس في الدراسة، لدورية نيو ساينتيست «تمثل دراستنا نقطة تحول.»

ذكر البحث أن الحيوانات التي ليس لديها القدرة على إعادة تنمية أطرافها، مثل الفئران، قد تستطيع فعل ذلك مستقبلًا وتقلد حيوانات أخرى لديها هذه القدرة، مثل السحالي.

وأضاف «اكتشفنا أن الفئران يمكنها فعل ذلك، ولذ علينا معرفة ما يمنعها عن ذلك في الطبيعة.»

خطوات أولى

لم تنتج الفئران التي استخدمت في التجربة أصابع كاملة، لكنها اقتربت من فعل ذلك وأنتجت جزءًا أكبر مقارنة مع التجارب السابقة. وحتى عندما تنتج الفئران أصابع كاملة، سنحتاج إلى مزيد من الأبحاث حتى يمكننا استخدام هذه التقنية في إعادة تنمية الأطراف البشرية.

وعندما تبدأ الأبحاث السريرية وتثبت التقنية فعاليتها، سيمثل ذلك أملًا جديدًا لمن تعرضوا إلى بتر أطرافهم.