تسبب نيزك بانفجار ضخم في الغلاف الجوي للأرض في ديسمبر من العام الماضي، وفق مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا. كان الانفجار الناتج عن النيزك ضخمًا جدًا لدرجة أنه أنتج طاقةً تعادل عشرة أضعاف الطاقة الناتجة عن القنبلة الذرية التي أُلقيَت على هيروشيما، وفق تقرير هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

وقع الانفجار فوق بحر بيرينغ، قبالة شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية - وهي منطقة نائية حتى أن أحدًا لم يرَ أو يبلغ عن الانفجار. لكنه مع ذلك، رُصِد بواسطة قمر هيماواري الياباني. كما لاحظت القوات الجوية الأمريكية الانفجار، وأعلمت ناسا به.

عشر قنابل ذرية

انحدرت كرة النار عبر الغلاف الجوي للأرض بسرعة 32 كيلومترًا في الثانية. وقع الانفجار على بعد 25.6 كيلومترات فوق سطح الأرض وأنتج 173 كيلو طن من الطاقة. انفجرت القنبلة الذرية ليتل بوي التي أُسقطت على هيروشيما في 6 آب عام 1945 بقدرة 15 كيلو طن، وهي قوة تكفي لتحويل معظم مركز مدينة واشنطن إلى أنقاض وإلحاق أضرار جسيمة بالمباني الخرسانية، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست.

إنه ليس أقوى انفجار نيزك سجله مختبر الدفع النفاث في السنوات الأخيرة. أطلقت كرة نارية مروعة 440 كيلو طن من الطاقة في فبراير 2013 فوق تشيليابينسك في روسيا.

الكويكبات الانفجارية

ما يدعو إلى التفاؤل أن قدرة وكالة ناسا على تحديد مكان وزمان تأثير الكويكبات في تصاعد. ففي العام 2018، توقعت أن يصدم كويكب صغير يبلغ طوله 9 أقدام ويطلق عليه اسم إل أي 2018 بمنطقة في جنوب إفريقيا، وفعلًا كما هو متوقع صدم الكويكب بوتسوانا، بعد ساعات من اكتشافه.

فكّر العلماء الروس في العام 2016، بإعادة تجهيز الصواريخ الباليستية العابرة للقارات لاستهداف الكويكبات التي يتراوح حجمها بين 20 و 50 مترًا، والواقعة على مقربة من الأرض. وأعلنت ناسا عن خطط لاستراتيجية التأهب والعمل الوطنية لمواجهة الأجسام القريبة من الأرض، تحدد هذه الخطط الخطوات التي قد تتخذها الدول لمنع الكويكبات الخطيرة من الاصطدان بالأرض.