باختصار
  • ليس من المتوقع أن تظهر الهواتف الذكية الشفافة، كما ظهرت في أفلام آيرون مان، في المستقبل المنظور. وذلك لعدم توافر التقنية أو الطلب عليها.
  • على الرغم من هذا، تعمل شركة بلانار سيستمز على تصميم شاشات ونوافذ شفافة، وتأمل بأنها ستصبح قريباً جزءاً هاماً من تصميم ومظهر الأبنية، وأثناء هذا، بدأت التلفزيونات الشفافة بالظهور في الأسواق.

الطلب على الشفافية

على الرغم من أن الهاتف الذكي الذي ظهر في فيلم آيرون مان رائع المظهر، إلا أنه لا يحقق أي هدف فعلي.

تشرح جينيفر ديفيس - نائب الرئيس لاستراتيجية التسويق والمنتجات في بلانار سيستمز - في مقابلة مع مجلة إنفرس: "نظراً لطبيعة الشاشات الشفافة، فإن ما يظهر في أحد الجهتين يظهر في الجهة الأخرى، ولكن هناك الكثير من الأشياء التي يقوم بها الناس على هواتفهم ولا يرغبون أن تكون على مرأى الجميع".

قد لا تصبح الهواتف الذكية الشفافة متوافرة قبل سنوات. حقوق الصورة: أفلام باراماونت/ استوديوهات مارفل
قد لا تصبح الهواتف الذكية الشفافة متوافرة قبل سنوات. حقوق الصورة: أفلام باراماونت/ استوديوهات مارفل

إضافة إلى هذا، فإن تقنيات اليوم لم تتطور لمرحلة كافية لتصنيع هواتف ذكية شفافة. ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكن أن نستوحي بعض التقنيات الرائعة من ترسانة معدات طوني ستارك، بطل فيلم آيرون مان.

بالنسبة للشاشات الكبيرة، مثل التلفزيونات، لا تعتبر هذه التقنية مناسبة أكثر وحسب، بل إن تحقيقها أسهل، حتى إنها متوافرة تجارياً. في الواقع، فقد قدمت باناسونيك عرضاً أولياً لإحدى شاشاتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية لهذا العام، وذلك في تلفزيون عريض الشاشة، ويمكن أن يصبح شفافاً بشكل جزئي لإظهار الرفوف التي خلفه.

giphy

بلانار سيستمز

ولكن شركة بلانار سيستمز قررت أن تطور هذه الفكرة أكثر، وذلك بإضافة وظيفة اللمس إليها. ومع منح الشاشات هذه الإمكانية الجديدة، سيفتح المجال أمام العديد من الاحتمالات.

تقول ديفيس: "إذا كانت تجربتك مع الشاشة شفافة - وأعني الشفافية بكافة معانيها - وظاهرة وعلنية الطابع، فلمَ لا نجعلها تجربة اجتماعية؟"

عند استخدام هذه التقنية لشاشات التلفزيون، فقد نحصل على العديد من التطبيقات المذهلة لها. تخيل أن تحول نافذتك في غرفة المعيشة إلى تلفزيون مثلاً.

ولكن شركة بلانار سيستمز قررت أن تتجاوز حدود التصميم الداخلي للمنازل، وتبتكر أفكاراً مثيرة جداً للاهتمام لاستخدام تقنيتها.

على سبيل المثال، يمكن استخدام هذه التقنية في المتاحف، كشاشات عرض تفاعلية للواقع المعزز، بحيث تسمح للضيوف بالاستمتاع بالتجربة دون نظارات الرأس الثقيلة. يمكن للزوار تأمل قطعة معينة عبر الزجاج، مع إضافة رسوم وأشكال توضيحية لعرض المزيد من المعلومات. أي إنها، بشكل أساسي، يمكن أن تحول تجربة الواقع المعزز التقليدية - وهي تجربة تقتصر عادة على شخص واحد بسبب نظارات الرأس المطلوبة - إلى تجربة ذات طابع اجتماعي أكثر.

تخيل لفكرة زجاج عرض تفاعلي للمتحف. حقوق الصورة: بلانار سيستمز
تخيل لفكرة زجاج عرض تفاعلي للمتحف. حقوق الصورة: بلانار سيستمز

يمكن تطبيق هذه الفكرة أيضاً في متاجر المفرّق، وذلك في واجهات العرض الأمامية، بحيث توضع الإضافات البصرية الرقمية أمام المنتجات الحقيقية. كما يمكن أن تستخدم في المستشفيات، حيث يمكن لشاشات العرض أن تعمل بالتناغم مع مساعد رقمي لتقديم التعليمات، والتوجيهات، والمساعدة في ملء الاستمارات الرقمية عبر الاتصال مع الهاتف الذكي للمريض، حرصاً على الخصوصية.

ترغب بلانار سيستمز بتجاوز التطبيقات الواضحة التقليدية لهذه الشاشات، ومكاملتها ضمن البنية المعمارية للمباني، حتى تصبح جزءاً طبيعياً من المبنى مثل الإسمنت، وقضبان التسليح، والأعمدة.

تضيف ديفيس: "نرغب بأن تصبح شاشات العرض الشفافة على الجدران جزءاً متكاملاً من التصميم، بل جزءاً أساسياً منه".

حالياً، تتوافر هذه الشاشات تجارياً في الأسواق بسعر 18,500 دولار (للقياس الأصغر، 55 إنشاً، بدقة كاملة 1080). وهو سعر باهظ، ولكن من المأمول أن ينخفض السعر، وذلك مع استعداد الشركات الكبيرة والأشخاص الأثرياء لإنفاق المال على هذه النماذج الأولى، وربما سيأتي اليوم الذي نعتبر فيه شاشات التلفزيون الشفافة مجرد جزء طبيعي آخر من حياة القرن الواحد والعشرين.