باختصار
يوضح «هانك غرين» في قناته «ساي شو» على موقع اليوتيوب لماذا تختلف تريليونات الكائنات الدقيقة التي تعيش في أجسامنا من شخصٍ لآخر، بينما تعزز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والأمراض الأخرى.

تُعد أجسامنا حاويات ٍعملاقة لتريليونات من الكائنات الدقيقة، بدءًا من البكتيريا والفيروسات والطلائعيات والعتائق وصولًا إلى الفطور والحشرات. تعيش الكائنات الدقيقة في أجسامنا بأعدادٍ غفيرةٍ بما يسمى «الميكروبيوم -تجمّع الكائنات الدقيقة في جسم الإنسان-» وتتبادل هذه الميكروبيومات علاقاتٍ متنوعةٍ ومفيدةٍ مع أجسامنا بدءًا من إمكانية إطالة أعمارنا ومحاربة الشيخوخة حتى التوصّل إلى أدلة في محاربة الأمراض المتعلقة بالعمر، لذا فعلينا أن نقدر هذه «العلاقة التعايشية» ونعي أهميتها.

يتحدث «هانك غرين» في قناته «ساي شو» على موقع اليوتيوب عن الميكروبيومات الخاصة بنا، وما يثير الاهتمام هو اختلاف أنواع الكائنات الدقيقة من شخصٍ لآخر، إذ تنشأ هذه الميكروبيومات مع الولادة وتتطور خلال التفاعلات الحياتية مع البيئة والأشخاص. ويوضح هانك أماكن تركّز البكتيريا في الجسم البشري، فمثلًا توجد البكتيريا على الجلد وبداخله وفي الفم والأمعاء والمهبل، ويشير أيضًا إلى تغير أنواع البكتيريا وأعدادها في تلك الأماكن مع مرور الزمن.

عندما نفكر في شتى تفاعلات الإنسان مع ما حوله خلال حياته، سيسهُل علينا تخيل التنوع الذي سيصل إليه الميكروبيوم، وعلى أية حال لن تُعَمّر جميع الكائنات الدقيقة معنا، فمع التقدم في العمر يتناقص تنوع الكائنات الدقيقة في أجسامنا ما يجعلها أكثر عرضةً للمرض.

يستكمل هانك حديثه لمناقشة الدراسات الحالية والعلاجات -مثل الزرعات البرازية- التي تشمل الميكروبيومات، على أمل استيعاب أنماط الكائنات الدقيقة لمساعدتنا في مقاومة المرض. وعلى الرغم من أنه ما زال أمامنا كثير لنتعلمه عن الجراثيم وكيف تتفاعل مع أجسامنا، إلا أنه من الجلي أن الكائنات الحية المتعايشة تسهم في بقائنا أصحاء على قيد الحياة.