باختصار
طالما سَعَت شركات عديدة إلى ابتكار أجهزة ترجمة فورية، لكن شركة أمازون ترى أنها تستطيع ابتكار أفضل مترجم على الإطلاق، وهذا ما تعكف عليه حاليًّا اعتمادًا على «أليكسا.»

جاء في أحد تقارير موقع ياهو فاينانس -عن عدة مصادر قريبة- أن شركة أمازون تبحث فكرة تعزيز «أليكسا» (المساعِدة الشخصية الذكية) بالقدرة على الترجمة الفورية؛ فمعروف أنها تستطيع حاليًّا فك مغاليق الكلمات والعبارات المفردة، لكن أمازون تأمل أن تُمكِّنها تلك التحسينات من معالجة المحادثات سريعًا، فتصبح قادرة على الترجمة الفورية.

وإلى جانب اللغات، تريد الشركة أن تكتسب «أليكسا» معرفة جيدة بثقافات المجتمعات التي تتحدث تلك اللغات، فبدمج تلك المعرفة في الترجمة ستتمكن أليكسا من مساعدة المستخدِمين على الاتصال بكفاءة وذكاء؛ وعن هذا قال أحد المصادر لياهو فاينانس «ستكون القدرة على ترجمة لغات مختلفة من ثقافات مختلفة خطوة كبيرة لأمازون وأليكسا، وستصبح لها تطبيقات عديدة.»

لا ريب أن القدرة على الترجمة الفورية بناء على الفهم الثقافي ستترك بالغ الأثر في رحلات المسافرين، فسواء كان السفر للعمل أم للترفيه، ستساعدك أليكسا على معرفة مَن ينبغي لك التحدث إليه، وما ينبغي أن يقال، وكيف ينبغي أن يقال، وكل هذا بصورة فورية.

وأشارت مصادر ياهو أيضًا إلى الأجهزة التي ستعمل عليها «أليكسا»، فقالوا إنهم يتوقعون أن تتمكن «أليكسا» من الترجمة بواسطة أي جهاز ذكي، بدلًا من الاعتماد على الأجهزة المنزلية الكبيرة؛ وهذا سيتيح استخدامها لجمهور أوسع، لأن أي شخص يحمل جهازًا ذكيًّا سيتمكن من استخدامها؛ وتتوقع المصادر أيضًا تطور أليكسا إلى حد استخدامها لجهاز واحد فقط لترجمة حديث عدة أشخاص يتكلمون بلغات مختلفة؛ وهذه توقعات رائعة ولا ريب، لكننا لن نبلغها إلا بعد قطع مشوار طويل.

قال آل ليندسي، نائب رئيس قسم محرك أليكسا التابع لأمازون، في حوار أجراه مع ياهو فاينانس العام الماضي «لتحقيق هذه الرؤية تلزم عدة أشياء: نشر هذه التقنية في كل مكان، وأن يصبح المرء قادرًا على التحدث إليها من أي مكان، وأن تصبح قادرة على تنفيذ كل ما يُطلب عادةً من وسائل المساعدة الذكية، وأخيرًا: أن تفعل كل هذا بطريقة تحاوُرية بحتة.»

حاولت شركات أخرى ابتكار تقنية شبيهة، لكن النتائج لم ترق إلى مستوى التوقعات؛ فسماعات بِكسل (بكسل بادز) التي ابتكرتها جوجل لا تعمل إلا مع هواتف بكسل، وتواجه حاليًّا مشكلات تتعلق بالضجيج الإلكتروني والمحادثات المعقدة؛ وأما «بيكسباي» (مساعد سامسونج) فيترجم النصوص جيدًا، لكنه لا يستطيع حتى الآن ترجمة محادثات كاملة؛ وكذلك يواجه المترجم المدمج في تطبيق سكايب بعض المشكلات، ولن ينفع في ترجمة المحادثات التي تُجرى وجهًا لوجه.

لا بأس بتقنيات الترجمة الحاليّة، فهي جيدة جدًّا، لكنها لم تبلغ بعد مستوى الأجهزة السلِسة التي رأيناها في أفلام الخيال العلمي، كسلسلة «ستار تريك؛» لكن أمازون تتطلع إلى تغيير هذا بابتكار مترجم فوري تحاوُري مُراعٍ لاختلاف الثقافات.