باختصار
كشف العلماء في القطب الجنوبي عن بحيرة جديدة مُحتملة مُخبأة تحت الطبقة الجليدية القديمة في القارة القطبية، وقد يثبت أنها وسيلة جديدة وهامة لاختبار التكنولوجيا المصممة للتحقق من الأجسام في المياه تحت سطح الكواكب في النظام الشمسي الخارجي.

التقط باحثون من الولايات المتحدة والصين في عيد الميلاد الماضي سلسلة صور بالرادار الجوي، وكشفت هذه الصور عن إضافة جديدة للبحيرات تحت جليد القارة القطبية الجنوبية.

إنها بحيرة كبيرة جداً، حوالي 12،000 كم مربع. على سبيل المقارنة تبلغ مساحة ولاية نيويورك 87800 كم مربع، وقد كانت البحيرة مدفونةً داخل غطاء جليد القطب الجنوبي القديم لملايين السنين، ولكن العلماء غير متأكدين ممّا إذا كان هذا الجسم في الواقع بحيرةً تحت الجليد أقرب إلى البحيرات الأكثر شهرة مثل فوستوك وإلسوورث – أو وحلاً شبه مجمد من الرواسب.

يقع هذا الجسم في أرض الأميرة إليزابيث شرقَ القارة القطبية الجنوبية، ويُنتظر أن تُجرى رحلات استكشافية خلال الصيف القادم، للكشف عن المزيد من أسراره الخفية.

صورة تظهر أرض الأميرة إليزابيث في شرق القارة القطبية الجنوبية، مع نظام وافر من الوديان والبحيرات الجديدة المحتملة تحت الجليد . ملكية الصورة: معهد غرانثام، إمبريال كوليدج - لندن، إنجلترا
صورة تظهر أرض الأميرة إليزابيث في شرق القارة القطبية الجنوبية، مع نظام وافر من الوديان والبحيرات الجديدة المحتملة تحت الجليد. ملكية الصورة: معهد غرانثام، إمبريال كوليدج - لندن، إنجلترا

إذا كان هذا الجسم رواسب طينية حقاً فإنه سيقدم لعلماء المناخ نافذة على الأنظمة المناخية الماضية التي شكلت الحالة الراهنة للقارة القطبية الجنوبية، وبالتالي ستوفر المزيد من المعلومات حول أنماط الطقس المتغيرة على الأرض.

أما إذا كانت بحيرة فهذا يعني أنها بيئة أخرى بكر، غير ملوثة، وخالية تماماً من التأثيرات البيولوجية والتطورية الخارجية لملايين لا تُحصى من السنين، وهذا يعني نظيراً أرضياً مهماً لما هو موجود تحت سطح البيئات المائية التي يشك الفلكيون في وجودها في كواكب النظام الشمسي الخارجي تحت سطح يوروبا أو إنسيلادوس، على سبيل المثال.

ولكن ما الموجود هناك في الواقع؟ سيتعيّن علينا الانتظار حتى عيد الميلاد المقبل لمعرفة ذلك.