ذهب ولم يعد

لا يتجاوز العمر الافتراضي لمسبار ماسكوت متوسط عمر ذبابة مايو، لكن لن تحقق الذبابة نصف الإنجازات التي حققها هذا الروبوت خلال السبع عشرة ساعة التي قضاها حول كويكب ريوجو.

طور مركز الطيران والفضاء الألماني مسبار ماسكوت -اختصارًا لكشاف سطح الكويكبات المتنقل- بالتعاون مع المركز الوطني للدراسات الفضائية، وهو إحدى الروبوتات التي انطلقت صوب كويكب ريوجو على متن المركبة الفضائية اليابانية هايابوسا-2. وعلى الرغم من حجمه الصغير الذي لا يتجاوز حجم صندوق الأحذية، إلا أنه حقق هبوطًا ناجحًا على سطح الكويكب يوم الثلاثاء الماضي، وبحلول صباح الخميس، أعلن المسؤولون عن حسابه على تويتر خبر وفاته.

كي لا ننسى

خلال مسيرته القصيرة على كويكب ريوجو، استخدم ماسكوت أربع أدوات؛ كاميرا ومطياف ضوئي ومقياس للمغناطيسية وراديوميتر، فجمع بيانات عن هذا الجسم الصخري الصغير الذي يبعد 289 مليون كيلومتر عن الأرض، ثم أرسل بياناته إلى المركز ليدرسها العلماء في محاولة لتعزيز فهمنا عن الكويكبات وأصل نظامنا الشمسي.

زود الباحثون ماسكوت ببطارية أيونات الليثيوم غير قابلة لإعادة الشحن، وتوقعوا أن تعمل البطارية لست عشر ساعة، أي أن الروبوت توقف عن العمل بعد أن استنفد كامل طاقته، لكنه قضى رحلة لم يحلم بها البشر ...أو حتى الروبوتات...إن كان لها أحلام!