ماء في كل مكان

أينما يُوجد ماء تُوجد حياة -هذا هو المعتاد على الأرض على الأقل-، وتأكد لنا أخيرًا أن سطح المريخ كان عليه ماء أكثر كثيرًا مما ظن العلماء قبل.

ذكر هذا فريق يضم باحثين من معهد «إس إي تي آي» (البحث عن ذكاء خارجي) ومركز أميس للأبحاث التابع لوكالة ناسا، بعد أن حَدَّد عددًا كبيرًا من البحيرات القديمة (بحيرات كانت موجودة حين كان مناخ المنطقة مختلفًا عن مناخها الحالي) المُحتمَلة في نصف الكرة المريخية الجنوبي. وهذا طبعًا قد يغير مسار رحلة البحث عن الحياة الخارجية.

على الخريطة

حدد الباحثون سابقًا احتمال وجود بحيرة قديمة شمال شرق هِلَّس (حوض هائل المساحة في نصف الكرة المريخية الجنوبي)؛ لكن في ورقة هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة أستروبيولوجي يوم الثلاثاء الماضي، فصَّل الباحثون اكتشافهم 33 بحيرة محتمَلة أخرى.

أجرى الفريق تحليلًا هيدروجغرافيًّا مفصَّلًا لتلك المنطقة، راسِمًا خريطة لقنواتها ومنخفضاتها لمعرفة أين يمكن أن تُوجد بحيرات مريخية قديمة محتمَلة أخرى، فاكتشفوا 33. وتمكن الفريق بالنظر إلى الخصائص المميزة لكل بحيرة من تحديد مصدرها المائي الأكثر احتمالًا من بين: الأمطار والمياه الجوفية والأنهار والجداول.

الحياة المريخية

إن اكتشاف تلك البحيرات المريخية القديمة المحتمَلة ليس مجرد رسم لخريطة جيولوجية، بل يمكن أن يساعد في رحلة البحث عن حياة مريخية. وأشار الباحثون في ورقتهم البحثية إلى أن بحيرات المريخ القديمة قد تحتوي على سجل حيوي للحياة السابقة على الكوكب -إن وُجدت-؛ فالدراسة مِن ثَم نافعة جدًّا للبعثات المريخية المستقبلية، لأنها تحدد الأماكن التي يَحسن البدء بها في استكشاف الكوكب.