تجفُّف

قال باحثون من معهد موسكو للفيزياء والتقنية ومعهد ماكس بلانك الألماني لأبحاث النظام الشمسي إنهم اكتشفوا دورة الماء الغريبة الخاصة بكوكب المريخ.

وربما يفسِّر هذا الاكتشاف كيف يستطيع الهيدروجين المُنْفَكّ عن بخار الماء أن يتصاعد إلى الفضاء المحيط بالكوكب الأحمر؛ وهذا قد يفسِّر بدوره تحوُّل المريخ من كوكب وافر المياه إلى كوكب جاف على مدى مليارات الأعوام.

دورة الماء

إن الماء المريخي -بحسب هذه النتائج البحثية- لا يمكن أن يتصاعد من أسفل الغلاف الجوي إلى أعلاه إلا في إطار زمني ضيق: كل عامين أرضيَّيْن تقريبًا، حين يحل الصيف على نصف المريخ الجنوبي ويكون الكوكب عند أقرب نقطة له إلى الشمس.

استعمل الباحثون محاكاة حاسوبية وبيانات جمعتها تلسكوبات ومَسابير فضائية، لبحث ديناميكيات مناخ الكوكب الأحمر؛ وقال بول هارتوج، الباحث بمعهد ماكس بلانك، في بيان صحفي «حينما يحل الصيف على نصف المريخ الجنوبي، يستطيع بخار الماء في أوقات نهارية معيَّنة أن يتصاعد مع التكتلات الهوائية الأَسْخن إلى أعلى الغلاف الجوي.»

محيط وأنهار

بعدئذ ينتقل بخار الماء إلى القطب الشمالي، حيث يتكثف إلى سائل فيتساقط؛ وفي خلال هذه العملية تتفكَّك بعض جزيئات الماء، وتُسرِّب ذرات هيدروجينية إلى الفضاء.

يَحتمِل فلكيون كثيرون أن المريخ كان ذا محيط هائل وأنهار كثيرة، وهذه الدراسة قد تفسِّر لنا اختفاء كل تلك المياه من المريخ.