سبع دقائق من الرعب

يبدو أن إنزال مركبة فضائية على سطح المريخ مهمة تكتنفها أكبر المخاطر، فالحمولة أثناء وُلوجها في الغلاف الجوي المريخي تصل سرعتها إلى حد فائق (هايبرسونيك) وتَسخن جدًّا؛ وذلك سبب خروج العلماء بوصف «7 دقائق من الرعب.»

اعتمدت مركبات فضائية كثيرة في إبطاء هبوطها على مظلات ضخمة، لكن جاء في بحث جديد أن إنزال مركبات أثقل -كالمركبات التي ستحمل رواد فضاء- سيضع أمام المهندسين مشكلة جديدة؛ لكن يُحتمَل لها حل: الغطس في الغلاف الجوي عموديًّا.

صواريخ أكبر

قال زاك بوتنام، الأستاذ المساعد بقسم هندسة الطيران والفضاء الجوي في جامعة إلينوي، في بيان صحفي «المشكلة أن زيادة كتلة المركبة تجعل فكرة المظلات غير مناسبة، والفكرة الجديدة أن نصرف عن المظلات نظرَنا إلى استعمال محركات صاروخية أكبر في الهبوط؛» ونُشرت في مجلة سبيس كرافت آند روكيتس الورقة البحثية التي شارك بوتنام في تأليفها عن تحسين المسارات التي على مركبات الإنزال المريخية أن تتخذها في هبوطها.

لكن أمام فكرة الصواريخ الكبرى مشكلة أيضًا: أنها يلزمها وقود أكثر، والوقود سيستهلك مِن ثَم حيزًا أكبر، حيزًا يمكن استغلاله لحمل مزيد من الأدوات العلمية أو حتى رواد فضاء.

طيران منخفض

الجانب الإيجابي أن لتلك المشكلة حلًّا محتمَلًا: إن المسارات المحدَّدة مسبقًا قد تقلِّل إلى أدنى حد الحاجة إلى المظلات الضخمة أو خزانات الوقود الإضافية الكبيرة اللازمة لنظام الهبوط الصاروخي؛ ولتحقيق هذا سيكون على المركَبة أولًا أن تغطس في الغلاف الجوي عموديًّا، ثم ترفع مقدمتها في الوقت المناسب لتحلِّق فوق سطح المريخ على ارتفاع منخفض.

قال بوتنام «هذا يتيح للمركبة أن تقضي وقتًا أطول في التحليق المنخفض حيث كثافة الغلاف الجوي أعلى، فتزيد المقاومة التي تواجهها، وتقل كمية الطاقة التي سيكون على محركات الهبوط أن تقاومها.»