باختصار
علماء الكواكب يستنتجون أن الأخاديد الضيقة المظلمة التي وجدت على سطح المريخ قد تشكلت بفعل المياه المتدفقة على سطح الكوكب الأحمر. دراسة جديدة تقدم أحدث الأدلة لتثبت هذه الفرضية.

مياه وافرة
يستكشف المسبار الجوال كيوريوسيتي سطح المريخ منذ العام 2012، لتحديد ما إذا كانت الحياة قد وجدت في أي وقت مضى على سطح الكوكب الأحمر. منذ أن أصدرت ناسا أول مرة إعلاناً يؤكد وجود دليل قوي على أن الماء السائل يتدفق على سطح المريخ، بذل العلماء جهوداً إضافية للتحقيق في الأخاديد الغامضة التى عثروا عليها على سطح الكوكب.

حقوق الصورة: NASA/JPL/University of Arizona

نشر باحثون في الجامعة المفتوحة وجامعة ليستر مؤخرا دراسة في علم الشهب والنيازك وعلوم الكواكب، تقدم أدلة قوية لدعم هذه الفرضية. واستخدم الباحثون استقصاءات المسبار الجوال كيوريوسيتي كأساس للدراسة وخلصت الدراسة إلى أن عروق المواد اللاعضوية الموجودة في فوهة جيل كريتر المريخية، قد تشكلت من تبخر البحيرات القديمة، حيث دُفنت رواسب هذه البحيرات، وتم تسخينها إلى حوالي 50 درجة مئوية، ومن ثم تآكلت.
نشوء الحياة
وتشير الدراسة إلى أن احتمال كون المياه في هذه المنطقة صالحة للاستخدام البشري، على الرغم من أن طعم الماء قد يكون كريهاً، "حيث يحتوي على حوالي 20 ضعفاً من محتوى الكبريت والصوديوم في المياه المعدنية المعبأة في زجاجات..."، وفقاً للبروفيسور جون بريدج من جامعة ليستر في قسم الفيزياء والفلك.
بالرغم من ذلك، فقد أثارت النتائج حماسة البروفسور. حيث أثار حقيقة أن "بعض الميكروبات على الأرض تتصرف مثل السوائل الغنية بالكبريت بالحديد، لأن بإمكانها استخدام هذين العنصرين للحصول على الطاقة. لذلك، فإن طعم الماء هو الخبر المثير للغاية بالنسبة لمسألة إمكانية العيش في غيل كريتر".
أما بالنسبة لأشوين فازافادا، عالم مشروع كيوريوسيتي من مختبر ناسا للدفع النفاث، فقد قال؛ "توفر هذه النتائج دليلاً إضافياً لتاريخ طويل ومتنوع للمياه في فوهة جيل. ولا بد أن أجيالاً متعددة من السوائل، لكل منها تركيبة كيميائية فريدة من نوعها، قد تواجدت يوماً هنا، حتى تفسر ما نجده اليوم في سجلات الصخور".