باختصار
شَهِد عالم الروبوتات تطوُّرًا هائلًا في الأعوام الأخيرة، وبدأ توظيف هذا التطوُّر التقنيّ في مجال الصناعة، ولذلك يُتوقَّع أن يَشهد سُوق الروبوتات البشرية (روبوتات شَكْلها كَشَكْل البشر) نُمُوًّا صاروخيًّا في الأعوام القادمة.

سُطوع نجْم الروبوتات

ذَكَر تقرير جديد أنّ سُوق الروبوتات البشرية سيَنمو نُموًّا هائلًا حتى يَبلُغ عشرة أضعاف بحلول العام 2023، فَقِيمته الحاليّة تُقدَّر بنحو 320.3 ملايين دولار، لكن يُتوقَّع أنْ تَبلُغ 3.9 مليارات دولار بعد ستة أعوام.

لِهذه التقنية تطبيقات مُحتمَلة كثيرة، يَكمُن معظَمها في قِطاعَي التعليم وتجارة التجزئة، إذ ستُستخدَم الروبوتات فيهما لتأدية كثيرٍ من مهامّ خدمة العملاء؛ ويُتوقَّع أن تُستخدَم أيضًا في الطِّبّ والمهام اللوجستية وغيرهما من المجالات بعد أن تُثبَّت فيها أنظمة الذكاء الاصطناعيّ المتقدِّمة.

لكن تُوجد بعض العقبات التي يُحتمَل أن تُبطِّئ هذا النُّمُوّ المتوقَّع، منها أنَّ قُدرة الروبوتات على الحركة والتنقُّل لَم تَرْقَ بعدُ إلى المستوى الذي تَتطلّبه التطبيقات السابق ذكرها، لذا يجب استثمار الأعوام القادمة في تحسين قدرتها على الحركة والتنقُّل بسرعة وأمان في مختلف البيئات.

في العام 2016 كان لأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية أكبر حصة في سوق الروبوتات، لكنْ التقرير تَنبّأ بأنّ أكبر معدَّل نُمُوّ في الأعوام الستة المقبِلة سيَكُون من نصيب منطقة «آسيا والمحيط الهادئ.»

جاء في التقرير: من المُرجَّح أن تَشهد منطقة «آسيا والمحيط الهادئ» أكبر معدل نُمُوّ وأن تُوظِّف الروبوتات البشرية في أهمّ تطبيقاتها المحتمَلة؛ فعدد السكان المُسِنِّين يتزايد في تلك المنطقة، وخصوصًا الصين واليابان، ولذا يُتوقَّع أن تَعتمِد تلك الدُّول على الروبوتات البشرية في تطبيقات الرعاية والمساعدة الشخصية.

أكثر إنسانيةً من الإنسان

في الآونة الأخيرة صارت الروبوتات تَتغلغل في حياتنا اليومية شيئًا فشيئًا، وبات مُحتمَلًا أن تَستحوذ على مختلف الوظائف، من خدمات التوصيل إلى مَهامّ الشرطة؛ لكنْ للروبوتات البشرية فُرَص نُمُو أكبر من فُرَص غيرها بكثير لأنها تستطيع القيام بأمور كانت قبل ذلك حكرًا على البشر، كأنْ تَكُون اجتماعيةً أَنِيسة؛ فسواء أكان مُراد المرء بسيطًا كإجراء محادثة، أم معقَّدًا كرعاية رضيع أو مُسِنّ، لا ريب وجود مُؤنِس أليف يُحقِّق له ذلك أمر محبذ، حتى إنْ كان مجرد روبوت.

فلا عَجَب أنْ يَزداد نُمُوّ سوق تلك الروبوتات بازدياد قدرتها على محاكاة بعض مظاهر السُّلوك البشريّ؛ ولا ريب في أنَّ تَطوُّر هذه القدرة سيَستمِرّ ما استمر تَقدُّم التقنيات والابتكارات.