ضمَّت جلسة الاستماع في اليوم الأوَّل لجنة من النوَّاب، وخُصِّصَت جلسة اليوم الثاني للجنة البيت الأبيض المسؤولة عن الطاقة والتجارة. وكان لدى كلُّ عضو من اللجنة أربع دقائق لمسائلة المدير التنفيذي لفيسبوك، لكنَّ معظم الأعضاء أضاعوا وقتهم في توجيه الأسئلة ذاتها التي طرحها النوَّاب في اليوم السابق. والتي تلخص في التالي:

خصوصية الزبون: ماذا حدث مع شركة كامبردج أناليتيكا؟ ما البيانات التي تجمعها فيسبوك؟ من الذي يستطيع الوصول إلى تلك البيانات؟

المحتوى المنشور على فيسبوك: من الذي يراجع المحتوى المنشور؟ هل تُعَدُّ فيسبوك منحازةً؟ كيف تتعامل فيسبوك مع خطاب الكراهية؟

الأنظمة واللوائح التقنية: هل تظنُّ أن العقوبات تعالج المشكلة؟ ما رأيك في التشريعات التي أقرَّها الاتحاد الأوروبي؟ هل ستدعم التشريعات التي سأقترحها؟

كرَّر زوكربيرج معظم الإجابات التي قدَّمها في اليوم الأوَّل أو أعاد صياغتها في جمل مختلفة. وكانت أكثر الجمل التي استخدمها للإجابة على الأسئلة:

فيسبوك لا تبيع البيانات.

أدوات ذكاء اصطناعي.

عليَّ أن أبحث في ذلك أكثر لأجيبك على السؤال.

لا ريب أنَّ معظم النقاش كان مكرَّرًا، لكنَّ نبرة الخطاب اختلفت قليلًا. فما الذي اختلف حقًّا؟

أنت تؤذي الناس.

يظنُّ بعض أعضاء لجنة البيت الأبيض «مثل: ديفد مكينلي، وجاس بيلراكس، وكيفن كريمر، وبادي كارتر» أنَّ فيسبوك لا تبذل ما يكفي لمساعدة الدولة على معالجة أزمة الأفيون، وهو موضوع طُرح سريعًا في اليوم الأوَّل.

وأشار المشرِّعون إلى أنَّ المخدَّرات تُباع وتُشترى عبر صيدليَّات غير مرخَّصة تُدار على فيسبوك. ودفع المُشرِّعون زوكربيرج إلى إلزام نفسه بمنع إعلانات هذه الصيدليَّات. قال مكينلي مخاطِبًا زوكربيرج «مع كلّ الاحترام، إنَّ فيسبوك تهيِّئ منصَّة سهلةً للأنشطة غير القانونية، وأنت تؤذي الناس بهذه الطريقة.»

وطالب بيلراكيس زوكربيرج بتحديد خطَّة زمنية واضحة لإزالة هذه الإعلانات، وأجاب زوكربيرج بأنَّ ذلك سيحدث في أقرب فرصة عندما يُبلِّغ المستخدم عنها.

وكان كريمر أكثر وضوحًا في أسئلته، إذ سأل زوكربيرج عن مدى سرعة إزالة الإعلانات من فيسبوك إذا كانت غرامة إبقائها تصل إلى مليون دولار، تلميحًا إلى لوائح تنظيمية قد توضع مستقبلًا.

لم يستخدم النوَّاب سوى بضعة وسائل توضيحية في اليوم الأوَّل، منها: نسخة مطبوعةً من اتفاقيَّة المستخدم التي تستخدمها فيسبوك، إلَّا أنَّ أعضاء لجان البيت الأبيض يحبُّون استخدام الوسائل التوضيحية.

عرض مكينلي صورًا لإعلانات تبيع مخدرات أفيونية، وعرضت ماريان والترز شواهد لإعدادات خصوصية الصور والتطبيقات على فيسبوك وطلبت من زوكربيرج أن يشرح الفرق بينها.

عرض أحد الموظَّفين صورةً كبيرةً لمدوَّنة دياموند أند سيلك المحافظة، وسأل العضو بيلي لونج زوكربيرج «ما الذي يدعو للقلق بشأن امرأتين داكنتي البشرة يدعمان الرئيس دونالد ترمب؟»

ولوَّح العضو جيف دونكان لاحقًا بنسخة صغيرة من الدستور الأمريكي مشيرًا إلى أنَّ سيعطي زوكربيرج نسخة منه بعد جلسة الاستماع.

أنت المدير التنفيذي، ألست كذلك؟

توجد أشياء عديدة لا يعرفها زوكربريج «أو يدّعي أنَّه لا يعرفها،» ويرى المشرِّعون في البيت الأبيض أنَّ يجب عليه الإلمام بها. ولم تردَّدوا في مطالبته بمعرفتها.

ووجهت العضوة كاثي كاستور سؤالها لزوكربيرج قائلةً «إنَّك تجمع معلومات شخصية عن أشخاص ليس لديهم حساب على فيسبوك. أليس كذلك؟» وأجاب زوكربيرج قائلًا «لست متأكِّدًا. لا أظنُّ أنَّنا نتتبَّع تلك المعلومات،» لكنَّها ردَّت عليه قائلة «بلى. إنَّكم تجمعونها.»

وقالت العضوة ديانا ديجيت لزوكربيرج في ثلاثة مواقف كان يدّعي فيها عدم معرفته لإجابة سؤالها «أنت الرئيس التنفيذي. ألست كذلك؟» تلميحًا إلى أنَّه ينبغي له الإلمام بهذه المعلومات.

وعبَّرت ديبي دينجل عن عدم إعجابها بادعاء زوكربيرج لعدم معرفته لكثير من التفاصيل، وأشارت إلى ست نقاط رئيسة ادَّعى زوكربيرج عدم معرفته لها أثناء جلسة الاستماع.

سيذهب زوكربيرج إلى منزله، ليتناول بعض المشروبات المنعشة ويأخذ قسطًا من الراحة. وستستمرُّ التحقيقات والتحريَّات في الصباح التالي.