باختصار
  • قال مارك زوكربيرج في حفل تخرُّج جامعة هارفرد أن فكرة الدخل الأساسيِّ «فكرةٌ جديرةٌ بالبحث والدرْس.»
  • ينضم زوكربيرج بتأييده فكرةَ «الدخل الأساسي الشامل» إلى مجموعة من الخبراء والمبتكرين الذين يَرَون أن دعمَ الاحتياجات الإنسانية الأساسية هو ما يفضي إلى الابتكار.

أدوارٌ مجتمعيةٌ هادفة

خطب مارك زوكربيرج هذا الأسبوعَ في آخر دفعةٍ من خِرِّيجي هارفارد فحدثهم عن المستقبل والإلهام ليُحفزهم. ومن الأفكار التي تحدث عنها أن «الدخل الأساسي الشامل» فكرةٌ جديرة بالبحث، وهي فكرةٌ مفادُها أن يأخذ كلُّ المواطنين «راتبًا» أساسيًّا مُوحَّدًا يساعدهم على تلبية احتياجاتِهم بصرف النظر عن عمل كلٍّ منهم.

تنتشر برامج «الدخل الأساسي الشامل» التجريبيةُ في العالم كلِّه، ومنها برنامج ترعاه شركة «واي كَمبينيتور» في أوكلاند في ولاية كاليفورنيا، وكذلك حذَتْ ولاياتٌ كثيرةٌ حَذْوَ ولاية ألاسكا جزئيًّا بعد تطبيقِها برنامجَ «الصندوق الدائم» طويلِ الأمد الذي يضمن لكل المقيمين حصةً ربحيةً ليَتشاركوا الثروةَ المستمَدَّة من مواردِ ألاسكا الطبيعيةِ بالتساوي.

وعلى الرغم من أن نجاح هذه المبادرات يَسهُل تحليلُه بطُرُقٍ متعددة ومختلفة، شدَّد زوكربيرج للخِرِّيجين على حاجة تلك المبادرات إلى مقاييسَ أشمل من المقاييس الاقتصادية الاعتيادية؛ أي مقاييسَ تعزز الابتكار.

قال زوكربيرج لخِرِّيجي هارفرد وضيوفهم «ينبغي أن نحظى بمجتمعٍ لا يقيس النجاح بمقاييسَ اقتصاديةٍ -مثل الناتج المحلي الإجمالي- وحسب، وإنما بعددِ الأدوار المجتمعية التي نراها هادفةً. علينا بحثُ أفكارٍ كفكرة «الدخل الأساسي الشامل» لنضمن لكل فردٍ راحةً تجلب عليه أفكارًا جديدة.»

آن الأوان

ما جعل فكرةَ «الراتب الأساسي» شعبيةً وسط نخبة التقنية في وادي السيليكون هو فكرةُ دعمِها الابتكارَ وحقوقَ الإنسان. وتأييدُ زوكربيرج الفكرةَ علنًا ليس بجديد، بل هو من المؤيدين المتأخرين في وادي السيليكون، إذ أيَّدها قبله إيلون ماسك، رئيس شركة «تسلا،» وبيير أوميديار، رئيس موقع «إي باي،» وسَام ألتمان، رئيس شركة «واي كمبينيتور.» ويتفق معهم بيل جيتس على أنَّ فكرة «الدخل الأساسي الشامل» فكرةٌ جيدة، وأننا سنشهد تطبيقها قريبًا.

ولا تحظى فكرة «الدخل الأساسي الشامل» بتأييد من وادي السيليكون وحسب، فمؤخرًا كتب آندي ستيرن، الرئيس الفخري «للاتحاد الدولي لموظفي الخدمات،» كتابًا يحوي خطة تفصيليةً لتطبيق الفكرة في الولايات المتحدة، وكذلك أعلن تيموثيوس هوتجس، الرئيس التنفيذي لأكبر شركة اتصالات في ألمانيا (دويتشه تيليكوم،) دعمَه فكرةَ «الدخل الأساسي الشامل» لأنها تدعم الاستقرار الاجتماعي في عصر الأتمتة.

من المأمول أن تُؤكدَ برامجُ «الدخل الأساسي الشامل» التجريبيةُ فوائدَ استراتيجياتها المختلفةِ ونقاطَ قـوَّتها، ويسَعُ الخبراءَ استخدامُ بيانات برنامج ألاسكا ليعرفوا كيفيةَ جعلِ هذه البرامج تصمد بمرور الزمن. وإذا نجحت هذه البرامج التجريبية -وهو ما ترجحه النتائج المبدئية-، فمن المتوقع أن يزيد عدد الخبراء المؤيدين لفكرتها شيئًا فشيئًا.