انتقلت تقنية كريسبر من المختبر إلى الاستخدام المنزلي

ماموث بيوساينسيز شركة تقنيات حيوية جديدة أسستها جينيفر دودنا، رائدة تقنية كريسبر. وتطور الشركة اختبارًا منزليًا جديدًا يعتمد على تقنية كريسبر لتشخيص الأمراض بدقة. وإن وصل الاختبار الجديد إلى مرحلة الإنتاج التجاري، فقد يحل محل «استخدام جوجل في تشخيص الأمراض،» وسيمثل مصدرًا مناسبًا يستخدمه العامة في الوصول إلى المعلومات الصحية. وأدى الإنترنت إلى زيادة مخاوف الناس بشأن صحتهم، وتقدم عدة الاختبار الجديد حلًا لهذه المشكلة.

وقال تريفور مارتن، المدير التنفيذي لشركة ماموث بيوساينسيز، لموقع ذا فيرج أن تقنية كريسبر اشتهرت بقدرتها على تعديل المورثات، لكنها تمثل أيضًا «محرك بحث حيوي.» وتمتاز بدقتها الكبيرة لأنها تكتشف بدقة الجزء الذي يحتاج إلى التعديل في المورثة.

ويستفيد الاختبار الجديد من هذه القدرة من خلال دفع تقنية كريسبر إلى البحث عن تسلسلات محددة مرتبطة بأمراض معينة.

وأعلنت الشركة عن منصتها خلال الأسبوع الماضي، لكنها تبحث عن شركاء كي تنتج الاختبارات المتخصصة التي ستعمل عليها. وقالت الشركة على موقعها الإلكتروني «نسعى إلى عقد شراكات مع الشركات الكبرى والجامعات والمعاهد التي تطور الدلالات الحيوية وتود الاستفادة من منصتنا المعتمدة على تقنية كريسبر كي تطور منتجاتها التشخيصية وتسوقها، بدايةً من اختبارات السرطان والأخماج وصولًا إلى الاختبارات المستخدمة في المجالات الزراعية والصناعية.»

إليك كيفية عمل المنصة. أولًا، يضع المستخدم عينةً على ورقة الاختبار التي تساوي حجم بطاقة الائتمان. ويمكن أن تكون هذه العينة دمًا أو بولًا أو لعابًا، ويحتاج كل اختبار عينةً محددة. ثم يبحث بروتين كريسبر والحمض النووي الريبي المصاحب له عن تسلسلات معينة في الحمض النووي أو الحمض النووي الريبي. وقد تشير هذه التسلسلات إلى أمراض معينة مثل الملاريا وفيروس زيكا، ويمكن استخدام اختبار واحد في تشخيص أمراض عديدة.

وعندما يجد الاختبار هذه التسلسلات، فإنه يقصها. ويقص أيضًا جزيء تسميه الشركة «الجزيء الموضح،» إذ ينتج لونًا تراه العين المجردة. ثم تلتقط صورةً لورقة الاختبار يستخدمها تطبيق على هاتفك الذكي كي يخبرك ماذا وجد الاختبار في عينتك.

ويستخدم أكثر من ثلث الأمريكيين الإنترنت كي يشخصوا أمراضهم، التي يتخيلون وجودها أحيانًا. ويجعلهم ذلك أكثر مرضًا. إذ يصيبهم التوتر من المعلومات التي يصادفونها، وقد يتناولون علاجات خاطئة أو يكلفون أنفسهم زيارات غير ضرورية إلى الأطباء، ما يعرضهم للإصابة بأمراض حقيقية.

توجد معلومات كثيرة على شبكة الإنترنت، لكن الشخص العادي غير مؤهل لاستخدامها كلها أو معرفة الصحيح والخاطئ منها.

ويساعدنا الاختبار الجديد في حل هذه المشكلة من خلال إبعاد عنصر التخمين عن عملية التشخيص في المنزل، ولا تعمل شركة ماموث وحدها في هذا المجال. إذ يتوقع الخبراء أن يبلغ سوق الاختبارات الطبية المنزلية 340 مليون دولار بحلول العام 2022، إذ لدينا حاليًا اختبارات تشخيصية ذات مستويات دقة متفاوتة لأمراض عديدة بدايةً من السرطان وحتى فيروس العوز المناعي البشري.

وإن نجحت شركة ماموث في عملها، فستقدم اختبارًا دقيقًا يشخص أمراضًا عديدة. وعليك فقط استخدام الإنترنت في طلبه.

وعلى الرغم من أن ذلك لن يغنيك عن طبيبك الحقيقي، لكنه قد يغنيك عن استخدام جوجل في تشخيص مرضك.