كان وزن مركبة الهبوط القمرية أبولو أقل من خمسة آلاف كيلوغرامات، وبلغ طولها نحو سبعة أمتار. وكان تصميمها نتيجة أعوام من دراسة عوامل الوزن والتكلفة.  وبعد نحو خمسين عامًا، أصبح حجم مركبات الهبوط أكبر ولم يصغر حجمها على غرار الأجهزة الأخرى، ما يعني إمكانية توفير مساحة أكبر لرواد الفضاء وتزويدها بكميات وقود أكثر، ما يتيح إمكانية السفر لمسافات أطول ورحلات أبعد.

قدمت شركة لوكهيد مارتن الفضائية التي سبق لها أن تعاقدت مع وكالة ناسا لتصنيع مركبتها أوريون، تصميمًا لمركبة إنزال قمرية شاهقة يبلغ ارتفاعها ضعف ارتفاع وحدة أبولو، وتزن أكثر من أربعة أضعاف وزنها. وإن تمكنت المركبة من الوصول إلى سطح القمر يومًا، فستكون بلا ريب تحفة هندسية مثيرة للإعجاب قد تساعدنا على بناء تصور أفضل لنوع المركبة التي سترسل البشر إلى المريخ.

وستحمل مركبة شركة لوكهيد على متنها أربعة رواد فضاء لتنقلهم إلى القمر في مهمة ستستغرق نحو أسبوعين. ويقدر عدد الرحلات التي يمكن أن تنطلق بها هذه المركبة ذات المحركات الأربعة بنحو خمس إلى عشر رحلات فضائية.

ويتضمن عرض التصميم أيضًا خططًا مبهرة لإنشاء منصة لرفع مصعد يساعد الطاقم على النزول من المركبة إلى سطح القمر، وفقًا لمهندس استكشاف الفضاء الرئيس في شركة لوكهيد مارتن «تيم سيتشان،» خلال لقاء أجراه مع موقع آرس تكنيكا.

لم يتحدد بعد موعد تصنيع هذه المركبة أو موعد إطلاقها، لكن وفقًا للوثائق الأخيرة، ستبدأ وكالة ناسا بالتخطيط لكيفية إرسال البشر إلى القمر بحلول العام 2024. ولا تتجاوز خطط شركة لوكهيد مارتن حتى اللحظة كونها عروضًا وتصاميم، لكنها بمثابة نظرة تشويقية لما سيبدو عليه مستقبل مركبات الهبوط القمرية.