باختصار
قدمت شركة لوكهيد مارتن خططها المحدثة لمحطة مدارية بالقرب من المريخ في المؤتمر الدولي السادس والستين للملاحة الفضائية. وسيشمل هذا المعسكر مركبة إنزال تستطيع النزول إلى سطح المريخ والعودة إلى المحطة المدارية مرات عدة.

كل الأنظار تتجه نحو المريخ

في اليوم الأخير من المؤتمر الدولي الثامن والستين للملاحة الفضائية في أديلايد، أستراليا، قدمت شركة الطيران لوكهيد مارتن خططها المحدثة لمعسكر قاعدة مريخية. وشاركت الشركة تفاصيل عن المدار للمرة الأولى في يونيو/حزيران 2016، قبل بضعة أشهر من كشف إيلون ماسك من سبيس إكس عن خططه الخاصة لبعثة مريخية. وتغلبت اليوم مرة أخرى على إيلون ماسك، مقدمة خططها قبل ساعات من التحديثات الخاصة للرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس عن البعثة المريخية لشركته.

وتعد قاعدة معسكر المريخ مركزًا استيطانيًا طافيًا في المدار حول المريخ. وستضم طاقمًا من ستة رواد فضاء مهيئين لمراقبة المريخ ودراسته للتحضير للاستعمار البشري في النهاية.

وأساس المحطة هو مركبة أوريون الفضائية التابعة لناسا، والتي تشكل جزءًا من بوابة الفضاء العميق -مركبة ناسا المدارية بين الأرض والقمر. وقال مقدمو شركة لوكهيد مارتن أثناء تقديمها «يمر الطريق إلى المريخ عبر الفضاء بين الأرض والقمر،» وستكون بوابة الفضاء العميق بمثابة نقطة الانطلاق نحو المريخ وما وراءه.

إنزال وعودة

بمجرد أن يكون معسكر قاعدة المريخ في المدار المريخي، سيكون للعلماء على متنه خيارات عدة لمراقبة الكوكب الأحمر واستكشافه. وكشفت شركة لوكهيد مارتن عن مركبة الإنزال، والتي تعد جزءًا أساسيًا من تلك البعثات، ضمن العرض. وتتمثل الخطة في إرسال المركبة القابلة لإعادة الاستخدام إلى سطح المريخ في مناسبات عدة. وقال روبرت تشامبرز، عميد مهندسي النظم في شركة لوكهيد مارتن، لشبكة سي إن بي سي في مقابلة خاصة قبل العرض «صممنا مركبة إنزال تستطيع أن تطفو في المدار، وفيها مساحة كافية لحمل طاقم من أربعة أشخاص لمدة أسبوعين ثم الإقلاع مجددًا.»

صورة تمثيلية توضح التحام مركبتي إنزال بالقاعدة المريخية. حقوق الصورة: لوكهيد مارتن
صورة تمثيلية توضح التحام مركبتي إنزال بالقاعدة المريخية. حقوق الصورة: لوكهيد مارتن

وأعطى مقدمو العروض المشاهدين لمحة عن مواصفات مركبة الإنزال خلال الحدث. وتستطيع المركبة حمل 80 طنًا متريًا من الوقود الدفعي، و30 طنًا متريًا من الكتلة الجافة، ولها مرحلة دفع تولد ما يقرب من 60 كيلوغرامًا من الدفع. وتستند أنظمة المقصورة الأساسية -نظام حفظ الحياة وأجهزة العرض وإلكترونيات الطيران- إلى أنظمة أوريون الخاصة.

وتستطيع المركبة القابلة لإعادة التزود بالوقود وإعادة التشغيل الاقتراب من سطح المريخ عند 5 كم/ثانية، والعودة إلى معسكر قاعدة المريخ «دون الاعتماد على أي وقود سطحي.» وهي تستخدم الديناميكا الهوائية لخفض سرعة نزولها، والأفضل من ذلك كله، وفقًا لما ذكره مقدمو العروض «أننا نستطيع تشغيل هذا النظام كاملًا بالماء فقط.»

ونستطيع في الواقع تشغيل كل من مركبة الإنزال والقاعدة المريخية المدارية بالماء. وبصورة أدق، تخطط لوكهيد مارتن لاستخدام الهيدروجين المبرد كوقود لمركبة الإنزال. وقال روب تشامبرز، أحد مصممي معسكر القاعدة المريخية، في مؤتمر صحفي قبل العرض «تستطيع القاعدة أن تطفو في المدار، والبقاء لمدة أسبوعين أو ثلاثة على السطح مع ما يصل إلى أربعة من أفراد الطاقم.»

ويبدو بأن للوكهيد مارتن خطة متينة للسفر إلى المريخ. وأوضحت الشركة أثناء العرض أن الغرض من البعثات الأولى لمعسكر القاعدة المريخية إجراء مسح أشمل للمريخ والفضاء المحيط به. لكن الهدف النهائي هو إيجاد مكان يستقر فيه البشر مستقبلًا.