السحالي تتحرك بسرعة

ليس شائعًا أن تخبرنا دراسة جديدة بأمر غير متوقع عن السحالي والروبوتات، لكن بحثًا جديدًا في أستراليا فعل ذلك. إذ تعاون باحثون من جامعات أسترالية عديدة لدراسة ثمانية أنواع من السحالي الأسترالية التي تتحرك على قدمين. واكتشفوا أن فكرتنا عن سبب تحركها بهذه الكيفية كانت خاطئة، وأنه علينا تزويد الروبوتات بذيل يشبه ذيل هذه السحالي لتحسين حركتها على قدمين.

تتبع حركة السحالي

نشر الباحثون دراستهم في دورية رويال سوسيتي إنترفيس، واستخدموا كاميرا تصور بالحركة البطيئة كي يسجلوا حركة السحالي على مضمار أفقي. وعلّموا تسع نقاط في أجسام السحالي، منها رؤوسها وذيلها، باستخدام طلاء الورق السائل كي يتتبعوا وضع أجسامها. وبعد ذلك حللوا الصور باستخدام برنامج صمم خصيصًا لهذا الغرض.

وقال الباحث نيكولاس وو في بيانٍ صحافي «ظننا في الماضي أن انتقال مركز ثقل هذه السحالي إلى الخلف والذي ارتبط مع زيادة سرعتها دفعها إلى البدء في الركض على قدمين عند نقطة معينة. ويشبه ذلك سائق دراجة نارية يؤدي حركات بهلوانية، لكننا وجدنا أن بعض السحالي تركض على قدمين أبكر مما توقعنا من خلال تحريك جسمها إلى الخلف ورفع ذيلها إلى الأعلى.»

استلهام تصميم الروبوتات من الكائنات الحية

أوضحت الدراسة أن السحالي تختار الركض على قدمين إراديًا وليس بسبب قوانين الفيزياء فحسب. ولدى الباحثين عدة تفسيرات لاتخاذ الزواحف هذا القرار، أحدها أنه يساعدها على تخطي العوائق.

ويرون أيضًا أنه علينا أن نستلهم تصميم الروبوتات مستقبلًا من هذه السحالي.

وقال الباحث كريستوفر كليمنتي في البيان الصحافي «أوضحنا كيفية تحرك الجسم والذيل للمساعدة في تخطي العوائق بصورة أسرع خلال الركض على قدمين. وقد تؤدي إضافة الذيل إلى الروبوتات إلى مساعدتها في الحركة على الطرق الوعرة بصورة أسرع.»

ويبدو أن صناع روبوت ميكاجودزيلا كانوا محقين عندما أضافوا إليه ذيلًا.