باختصار
طورت «فلايبلس» الشركة السويدية الناشئة طائرة آلية دون طيار بإمكانها إيصال معدات مخصصة لإنقاذ الحياة بسرعة أعلى بأربع مرات من سيارة الإسعاف. وتعد هذه التقنية مثال أولي على إمكانيات الطائرات دون طيار في إنقاذ الحياة.

إنقاذ الحياة من الأعلى

أصبحت الطائرات دون طيار تقنية شائعة بإمكانياتها المتزايدة. إذ استخدمها موقع أمازون لتوصيل الطلبيات، وابتكر يابانيون طائرات دون طيار لقاحية، فضلًا عن استخدامها في الاستعراضات الراقصة لنجوم الغناء. وأخيرًا ابتكرت طائرات مخصصة للمساعدة في إنقاذ الحياة.

طورت شركة «فلايبلس» السويدية الناشئة هذه الطائرة الأخيرة، وهي تمتاز بتحكم ذاتي لإيصال معدات الإنقاذ إلى مواقع حالات الطوارئ الطبية، وأهمها جهاز «مزيل الرجفان الخارجي الآلي،» بسرعة هائلة تفوق سرعة سيارات الإسعاف بنحو أربع مرات.

حقوق الصورة: «فلايبلس»
حقوق الصورة: «فلايبلس»

يعاني أكثر من 350 ألف شخص سنويًا من سكتة قلبية خارج المستشفيات في الولايات المتحدة الأمريكية، وفقًا لجمعية القلب الأمريكية، وينجو 12% فقط من الضحايا الذين تمكنوا من الوصول إلى المستشفى. وللمساعدة في حل هذه المشكلة، أوصت جمعية القلب الأمريكية بإيجاد طريقة ليصبح مزيل الرجفان في متناول أيدي المصابين. إذ يعد جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي باهظ الثمن، ما يعني أن التكلفة الباهظة قد تكون عائقًا عند الحاجة إليه.

الآلات المنقذة

تتيح طائرات شركة فلايبلس «لايفدرون-إيه إي دي» المزودة بمزيل الرجفان الخارجي الآلي وصول هذه التقنية للضحايا قبل أن يتمكنوا من الوصول إليها بأنفسهم بوقت طويل. وضع «جاكوب هولنبرغ» من معهد كارولينسكا في السويد هذه الطائرة تحت الاختبار، وأفاد في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أن متوسط وقت الرحلة دون طيار كان خمس دقائق و 25 ثانية، مقارنة بالوقت الذي تستغرقه سيارة الإسعاف للوصول للموقع ذاته والذي يقدر بنحو 22 دقيقة.

وقال هولنبرغ في مقابلة مع موقع «نيو سينتيست» «سننقذ مئات الأرواح كل عام إذا تمكنا من استدراك حالات السكتة القلبية في مرحلة الرجفان، أي قبل تدهور حالة المصاب ببضع دقائق.»

لا تقتصر تقنية الطائرات دون طيار التي تطورها شركة فلايبلس لإنقاذ حياة الأشخاص على حالات السكتة القلبية وطائرتها «لايفدرون-إيه إي دي» فحسب، بل تطور الشركة أيضًا «لايفدرون-ووتر» وهي طائرات دون طيار لتقديم المساعدة لضحايا الغرق في موقع الحادث، بالإضافة إلى طائرات «لايفدرون-فاير» الخاصة بالحرائق.

يمكن أن يكون لهذه التقنية فائدة كبيرة في جميع المجتمعات حول العالم، وهذه أمثلة قليلة عن تقنية الطائرات دون طيار وما يمكن أن تقدمه لإنقاذ الحياة.