باختصار
تستخدم شركة ليفيز روبوتًا جديدًا لرفع كفاءة عملية تعتيق بناطيل الجينز، وعلى الرغم من أن هذه التقنية أكثر رفقًا بالبيئة، إلا أنها قد تؤدي إلى فقدان بعض العمال وظائفهم.

شركة ليفيز وأشعة الليزر

يعد المظهر المعتق والقديم لبنطال الجينز (المناطق الباهتة أو الممزقة) المظهر الأكثر شعبية في عالم الألبسة، ما شجّع شركة ليفيز لصناعة الملابس على إيجاد طريقة لمواكبة أحدث صيحات الموضة والأناقة -مع توفير الوقت والحفاظ على البيئة- فقررت استخدام روبوت مجهز بأشعة الليزر.

أنشأت شركة ليفيز في العام 2013 مختبر إيوريكا، وجعلته مركزًا للأبحاث والتطوير للجمع بين التقنية والموضة، وكانت آخر ابتكارات هذا المختبر مشروع إف إل إكس؛ وهي طريقة جديدة لتصميم بناطيل الجينز  تستخدم البرمجيات وأشعة الليزر بدلًا من ورق الزجاج والمواد الكيميائية، وقد يغير هذا المشروع تمامًا عملية تصنيع بناطيل الجينز -أو تعتيقها- بدءًا من مرحلة تصنيع النموذج الأولي إلى مرحلة إنتاج كميات كبيرة.

يستخدم مصممو ليفيز برنامجًا جديدًا لتصميم شكل محدد لبنطال الجينز، ثم يرسلون التصميم إلى الروبوت الذي يعتمد على أشعة الليزر ليغير مظهر البنطال إلى المظهر العتيق، ولا تحتاج هذه العملية إلا إلى ثلاث خطوات بدلًا من 12 إلى 18 خطوة لكل نموذج أولي، ما يقلل الزمن اللازم لتطوير تصميم للبنطال وإنتاجه إلى النصف وفقًا لشركة ليفيز. ويعزز هذا مكانة الشركة في قمة الشركات المصنعة للملابس ويدعمها في مواكبة آخر صيحات الموضة.

حقوق الصورة: ليفيز

من أهم ميزات مشروع إف إل إكس قدرته على إنتاج نسخة طبق الأصل عن بنطال جينز قديم، إذ يلتقط المصمم صورة للجينز ويرسمها ويرسلها إلى الروبوت، الذي يحدث ثقوبًا أو شقوقًا في بنطال الجينز تماثل الثقوب والشقوق في الرسم، وينجز الروبوت هذه المهمة خلال 90 ثانية، وهي مهمة تحتاج من العامل البشري من 8 إلى 12 دقيقة. وتستطيع شركة ليفيز أن تستخدم الملف الرقمي لإنتاج كميات كبيرة في مصانعها حول العالم، بمجرد انتهاء المصمم من تصميم البنطال.

تعهدت شركة ليفيز بالتخلص الكامل من أي مواد كيميائية تشكل خطرًا على البيئة، ويمكن للنظام الجديد مساعدتها على إنجاز  هذا الهدف، خصوصًا إذا انتشر استخدامه عالميًا، ويبدو أن هذا ما تنوي الشركة فعله، إذ صرحت ليز أونيل مسؤولة التجهيزات في الشركة لموقع فاست كومباني «يجب أن نتعاون جميعًا للوصول إلى هذا الهدف، وننوي أن نزيد استخدام هذه التقنية في العام 2019 وما بعده لتصنيع أكثر من 75 مليون بنطال جينز.»

استبدال العمال؟

يصمم البشر الملابس التي ينتجها نظام ليفيز الجديد، خلافًا لبعض آلات صنع الملابس المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وعلى الرغم من استمرار دور المصممين في عملية تصنيع الملابس من خلال مشروع إف إل إكس، إلا أن بعض الموظفين سيخسرون وظائفهم.

يفترض أن يؤدي اعتماد مشروع إف إل إكس إلى توفير الوقت والمال على الشركة، وهذا ما سيشجع -مع المنافع البيئية المحتملة- شركات تصنيع الملابس على السير خلف  خطى شركة ليفيز واستخدام الروبوتات في عملية التصنيع.

يشتهر قطاع صناعة الملابس بظروف العمل السيئة فيه، إذ يتعرض العمال في مصانع تصنيع الجينز في جميع أنحاء العالم لمخاطر التعرض للأصبغة الكيميائية المسببة للسرطان واستنشاق الجسيمات الرملية الدقيقة المستخدمة عادة لتعتيق الجينز، وإذا أعادت الشركات التي ستسير على خطى شركة ليفيز تدريب عمالها على أداء وظائف أخرى أقل خطورة، فستعود فائدة استخدام النظام الجديد على الجميع، لكن إذا أدى مشروع إف إل إكس إلى فقدان صغار العمال وظائفهم منخفضة الأجر، فإن هذه التقنية ستثبت أنها تهديد جديد للعمال حول العالم.