مصادم الهدرونات الكبير في الواقع الافتراضي

سيتوقف مصادم الهدرونات الكبير عن العمل لمدة عامين لإجراء تطويرات جوهرية تعزز المرحلة القادمة من أبحاثه الرائدة.

استغرق بناء مصادم الهدرونات الكبير فترة طويلة بين العامين 1998 و2008، وأصبح أقوى مسرع جسيمات وأضخم آلة في العالم. ويوجد المصادم تحت الأرض في منطقة الحدود بين فرنسا وسويسرا، وتعتمد عليه أهم أبحاث فيزياء الجسيمات في التاريخ الحديث. ونشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالًا جديدًا يوضح تاريخ المشروع ويصحبك في جولة افتراضية مبهرة في هذه الآلة الضخمة.

الأرقام

يساعد مصادم الهدرونات الكبير في دراسة أصغر الوحدات البنائية للكون. ويتكون من مسار كهرومغناطيسي طوله 27.3 كيلومتر ويتضمن مغانط تزيد قوتها عن قوة المجال المغناطيسي للأرض 100 ألف مرة، ما يزيد سرعة الجسيمات بأكثر من 600 ألف مرة. ويحتاج هذا الإنجاز الهندسي إلى تيار كهربائي شدته 12 ألف أمبير، علمًا بأن مخارج التيار الكهربائي في منازلنا شدتها 15-20 أمبير.

ويبلغ عدد التصادمات التي تحدث بين الجسيمات أكثر من 40 مليون تصادم في الثانية الواحدة. لكن عدد قليل منها يؤدي إلى نتائج قيمة. إذ يتوقع الحاسوب نتائج التصادمات قبل انطلاق الجسيمات، وبعد جمع بيانات الاصطدام يقارنها العلماء مع توقعات الحاسوب ويدرسون نتائجها المختلفة ما يوفر وقتًا طويلًا من عمليات المعالجة. وباستخدام هذه الطريقة أكدت بيانات مصادم الهدرونات الكبير وجود بوزون هيجز النظري الذي يظهر مرة واحدة في كل 10 مليارات تصادم.

ما الخطوة المقبلة؟

يطور المهندسون سلسلة من المسارات الصغيرة المسؤولة عن تسريع البروتونات قبل دخولها إلى المصادم الرئيس. وستنتهي التحديثات بحلول العام 2021، وسيعمل بعدها المصادم لعامين إضافيين قبل إغلاقه مرةً أخرى في العام 2024، ليضيف العلماء إليه مغانط جديدة ما يساعد على حدوث تصادمات أكثر قوة. وسيسمى بعد ذلك مصادم الهدرونات الكبير عالي الإضاءة وسيستمر في العمل حتى العام 2035.