تعد مزارع تربية الحيوانات أحد العوامل الرئيسة في انبعاثات الغازات المضرة بالبيئة التي تساهم في التغير المناخي. ويعمل باحثون على إنتاج بدائل للحوم اعتمادًا على الميكروبات التي تعيش في الينابيع الحارة أو على الخلايا الجذعية، لكن بحثًا جديدًا يشير إلى أن جهود هولاء العلماء قد تكون بلا جدوى، إذ قد تؤدي تنمية اللحوم مخبريًا إلى إلحاق ضرر أكبر بالبيئة مقارنة بمزارع تربية الحيوانات.

قارن الباحثون في معهد أكسفورد مارتن في دراستهم -والتي نشرت يوم الثلاثاء الماضي في مجلة فرونتيرز إن سيستينبل فوود سيستيم- بين التأثير المحتمل لثلاث طرائق لتربية الحيوانات وتطوير اللحوم مخبريًا على درجات الحرارة العالمية خلال الأعوام الألف المقبلة، وكشفت النتائج أن تطوير اللحوم مخبريًا لن يكون حلًا أفضل من مزارع تربية الحيوانات.

قال جون لينش الباحث في معهد أكسفورد مارتن لهيئة الاذاعة البريطانية «ترتبط التأثيرات المناخية لتطوير اللحوم مخبريًا بمستويات الطاقة التي تحتاجها وكفاءة عمليات التطوير في المستقبل، فإن كان تطوير اللحوم مخبريًا يحتاج إلى كميات هائلة من الطاقة، فربما يكون ذلك أسوأ للمناخ مقارنة بمزارع الأبقار.»

يؤدي الميثان الصادر من مزارع تربية المواشي إلى تأثير مختلف على البيئة من تأثير ثاني أكسيد الكربون الناتج عن تطوير اللحوم مخبريًا، وقال ريموند بيريهامبيرت الباحث في علوم البيئة في بيان صحافي «يؤدي الميثان إلى تأثير حراري أكبر بكثير من تأثير ثاني أكسيد الكربون، لكنه يبقى في الغلاف الجوي لمدة 12 عامًا، وفي المقابل، يتراكم ثاني أكسيد الكربون لآلاف الأعوام.»

يؤكد البحث أنه من السابق لأوانه التكهن بقدرة اللحوم المطور مخبريًا على حل المشكلات المناخية التي تسببها مزارع الحيوانات، وهذا يعني أننا بحاجة إلى تقليل استهلاكنا للحوم واتباع نظام غذائي نباتي.