باختصار
تعاون بين جامعة خليفة وشركة ستراتا أثمر مركز أبحاث وابتكار الطيران، الذي حصل مؤخراً على روبوت متطور سيساهم في دفع جهود المركز في مجال أبحاث التجميع الروبوتي لمكونات الطائرات

Robotic Arm (Side) الذراع الروبوتية من الجانبأبوظبي، أكتوبر 2016: حصل مركز أبحاث وابتكار الطيران، الذي تأسس في إطار الشراكة الاستراتيجية بين كلٍ من جامعة خليفة وشركة "ستراتا للتصنيع"، المملوكة بالكامل لشركة المبادلة للتنمية (مبادلة)، على روبوت متطور سيساهم في دفع جهود المركز في مجال أبحاث التجميع الروبوتي لمكونات الطائرات. وقد تم أخيراً تركيب الروبوت الذي يشبه الذراع الميكانيكية الكبيرة بمقر المركز في حرم جامعة خليفة.

ويعد الروبوت أداة بالغة الأهمية بالنسبة لفريق الأبحاث المشترك بين "ستراتا" وجامعة خليفة، تساعده في تطوير وعرض عمليات التجميع الآلي لمكونات الطائرات المعقّدة مما يؤثر على الدقة والاتساق، والتي تعتمد حالياً على التجميع اليدوي مما قد يتسبب بارتفاع تكاليف التصنيع. وتساهم أتمتة العمليات اليدوية في تحقيق أهداف أبوظبي الرامية إلى إدخال "الأتمتة" في مختلف النشاطات الصناعية بشكل يساهم في رفع مستوى فعالية العمليات الصناعية وجودتها. ويوفر الروبوت، المركّب على سكة حديدية متحركة، ميزات خاصة تمكن فريق الباحثين من تطوير واستعراض عمليات تجميع مكونات الطائرات بالحجم الحقيقي، بحيث يمكن فيما بعد تطبيقها عملياً في عمليات التصنيع في شركة "ستراتا" الواقعة في مدينة العين.

وفي تعليق له، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، مدير جامعة خليفة: "يساهم الحصول على هذا الروبوت في وضع دولة الإمارات على الخارطة العالمية للابتكار والبحوث في مجال التطوير العملي لإيجاد حلول للتحديات الصناعية، خاصة وأن صناعة الطيران والبحوث في هذا المجال تعتبر أحد دعائم اقتصاد المعرفة في الدولة، كما يعد تطوير تكنولوجيا من شأنها تقليل الاعتماد على العمالة اليدوية الأجنبية وتوفير وظائف مهمة للكوادر الوطنية أمراً حيوياً لتحقيق رؤى قادتنا المستقبلية. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع الاهتمام المتزايد في السفر إلى الفضاء واستكشافه وصناعة الطائرات. وفيما تستعد دولة الإمارات لتصبح مركزاً للتقدم والابتكار في هذا المجال، تهدف جامعة خليفة ببرامجها ومراكزها البحثية إلى لعب دورٍ محوريٍ في تحفيز الابتكار والتميز لبناء مستقبل مزدهر للأجيال القادمة."

Robotic Arm (Front) الذراع الروبوتية من الأمام

من ناحيته، صرح اسماعيل علي عبد الله، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "ستراتا" بالقول: "يعد تطوير قدرات الأتمتة مع جامعة خليفة عنصراً أساسياً في استراتيجية ستراتا لتفعيل التكنولوجيا المتطورة في مجال تجميع وتصنيع مكونات هياكل الطائرات من المواد المركبة في الشركة. ومع تزايد تعقيد وحجم أعمالنا، فإن إنشاء قدرات متفوقة في مجال الروبوتات والتصنيع الرقمي يعد عنصراً بالغ الأهمية لنجاحنا."

أما من جهته، فقد قال الدكتور ويسلي كانتويل، مدير مركز أبحاث وابتكار الطيران: "يكتسب الحصول على أحدث المعدات التقنية أهمية حيوية لنمو المركز وتحقيق أهدافه وغاياته، حيث يعتبر تصميم وتطوير عمليات ومواد جديدة قابلة للاستخدام   في صناعة طائرات تمتاز بخفة الوزن، والسرعة العالية والسهولة في التجميع من أهم التطورات التي يمكن أن تشهدها هذه الصناعة الهامة. ويوفر المركز وجامعة خليفة المساحة والأدوات والمعرفة والتعليم اللازم لدفع هذه الابتكارات، ونحن نتطلع إلى رؤية ما يمكن للطلبة والباحثين العاملين في المركز أن يساهموا به من أبحاث مبتكرة."

ويأتي ضم الروبوت إلى مركز أبحاث وابتكار الطيران في أعقاب حصول المركز مؤخراً على فرن "أوتوكليف" (وحدة تتعرض فيها أجزاء هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة إلى الضغط والحرارة كجزء من عملية التصنيع) بسعة متر في متر ونصف ويزن 7 طن وتصل حرارته الداخلية إلى 400 درجة مئوية وضغط عال يصل إلى 20 ضعف الضغط الجوي، والذي سيتم الاستفادة منه في تصنيع شرائح البلاستيك المقوى بألياف الكربون والممكن استخدامها في تصنيع بعض مكونات الطائرات مثل الأجنحة.