اكتشف علماء المرصد الفلكي الوطني الياباني حديثًا دليلًا على وجود ثقب أسود نادر خفي بين نجوم مجرة درب التبانة؛ وفقًا لبحثٍ نُشِر على أرشيف مسودات الأبحاث العلمية الأمريكي، أرخايف.

وذكرت مجلة نيو ساينتست البريطانية، إن الثقب الأسود الذي يماثل في حجمه كوكب المشتري سيكون الثالث من نوعه في مجرتنا كلها؛ إذا كان العلماء على حق.

سيد الظل

ولم يشاهد فريق العلماء الثقب الأسود، لأن الثقوب السوداء فعليًا لا يمكن مشاهدتها، لكنهم شاهدوا سحابة غازات سماوية تدور حول شيء ما، وذلك باستخدام شبكة تلسكوبات موجودة في تشيلي؛ تدعى مصفوفة مرصد أتاكاما المليمتري/تحت المليمتري الكبير (ألما) وفقًا لموقع سبيس دوت كوم.

ونقلت مجلة نيو ساينتست، عن عالم الفيزياء الفلكية في المرصد الفلكي الياباني، شونيا تاكيكاوا، إن «مراجعة بيانات ألما في بادئ الأمر أثارت حماسنا، لأن الغاز الملحوظ أظهر حركات مدارية واضحة تشير بقوة إلى وجود جسم ضخم كامن غير مرئي.»

وبناءً على طريقة تحرك سحابة الغاز حول النقطة المركزية، قدَّر العلماء كتلةَ الثقب الأسود، بنحو 3 آلاف ضعف كتلة شمسنا، إلا أنه مضغوط جدًا لحجم صغير يماثل حجم المشتري. وبما أن حجم الشمس يعادل 1000 مرة كوكب المشتري، فإن الثقب الأسود الجديد أكثف بنحو 3 ملايين مرة من الشمس.

ويمتلك العلماء عن الثقوب السوداء الشائعة صغيرة الحجم نسبيًا والمتولدة من النجوم المنهارة، وكذلك الثقوب السوداء فائقة الكتلة الموجودة في مركز مجرة درب التبانة، فهمًا أفضل بكثير من النمط الجديد المكتشف حديثًا.

ويفتح هذا الاكتشاف الباب لاحتمال وجود ثقوب سوداء عديدة متوسطة الحجم تتجول في مجرتنا، ويُحتمَل أن تجد فرق بحثية أخرى قريبًا مزيدًا من هذه الثقوب السوداء الغريبة والنادرة بعد أن عرف العلماء وجوب مراقبة سحب الغاز المتحركة بشكل حلزوني.