سلاح الفضاء

وأُطلقت جاكسا، المركبة الفضائية هايابوسا2 في ديسمبر/كانون الأول 2014، ووصلت إلى كويكب ريوجو في يونيو/حزيران الماضي. وأرسلت المركبة ثلاثة روبوتات منفصلة إلى سطح الكويكب، قدمت لنا لمحات فريدة عن سطحه طوال العام.

وأعلن الموقع الرسمي للبعثة عن عزم المركبة على إسقاط حمولات صغيرة، أو أجسام صدم، تمثل فعليًا سبطانة بندقية تطلق رصاصًا معدنيًا، في خطوة تهدف لتفكيك أجزاء من الكويكب.

وجاء في تغريدة على حساب البعثة في تويتر «سنشهد في الساعة 8 صباحًا من يوم 22 فبراير/شباط الجاري، بثًا مباشرًا على الإنترنت من غرفة التحكم، وسنعلن عن عنوان البث قريبًا، مع ترجمة إنجليزية.»

تفكيك العينات

وأثارت البيانات الأولية عن سطح الكويكب اهتمام علماء جاكسا، إذ توقعوا أن يكون سطحه مكونًا من الثرى الترابي، إلا أنهم لاحظوا قطع حصى كبيرة عند هبوط طائرتي المركبة ماسكوت ومينيرفا-آي آي1 على سطحه العام الماضي.

ويسعى العلماء لإطلاق القذيفة على سطح الكويكب، لتفكيك عينة يمكن اصطحابها إلى الأرض على متن المركبة. وأجرى فريق هايابوسا2 اختبارًا ناجحًا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأطلقوا قذيفة مماثلة على نموذج لسطح الكويكب داخل حجرة مفرغة على الأرض.

وجاء في تغريدة أخرى على حساب البعثة في تويتر، أن «سطح ريوجو لم يكن مثلما توقعناه، ما دفع الفريق لإجراء اختبار للتأكد من قدرتنا على جمع العينات من سطح الكويكب عند محاولة هبوط المركبة يوم الجمعة.»

ويخطط الفريق لنشر روبوت مركبة هايابوسا2 الثاني على سطح الكويكب، في يوليو/تموز المقبل قبل أن تعود المركبة بكنزها الثمين نهاية العام لتحليله. ومن المقرر أن تهبط مركبة هيابوسا2 مرة أخرى على سطح الكويكب يوم الجمعة المقبل.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أطلقت وكالة الفضاء اليابانية مركبة هايابوسا2 التي يقارب حجمها حجم ثلاجة، متوجهة نحو ريوجو، الكويكب الذي يبعد نحو 289 مليون كيلومتر عن الأرض. وتمكنت المركبة من الوصول بسلام إلى الكويكب، في يونيو/حزيران 2018، وأطلقت روبوتات استكشافية صغيرة نحو الكويكب. وتنفس علماء وكالة الفضاء اليابانية الصُعداء بعد أن تأكدوا من هبوط الروبوتات على سطح الكويكب في 21 سبتمبر/أيلول 2018، وتلقوا صورًا أرسلتها الروبوتات من موطنهما الجديد.

وتستخدم الروبوتات محركات تعمل على الطاقة الشمسية للتجول في أرجاء الكويكب. وتبقى مرتفعة في الهواء خلال فترات الاستطلاع لنحو 15 دقيقة، ويساعدها في هذا جاذبية ريوجو الضعيفة، لتسجل من ارتفاع نحو 15 مترًا فوق السطح جميع المعلومات كدرجة حرارة السطح، علاوة على التقاط صور للكويكب وإرسالها مباشرة إلى الأرض.

وقد تساعد هذه المهمة على تحقيق فهم أفضل لكيفية تشكل نظامنا الشمسي، خاصة وأن كويكب ريوجو والكويكبات الأخرى الشبيهة به لم تتغير كثيرًا خلال فترة 4.5 مليار عام الماضية. فضلًا عن أنها قد تزودنا بمعلومات قيمة ومهمة عن مستقبل تعدين الكويكبات؛ إذ تقدر قيمة موارد كويكب ريوجو بنحو 95 مليار دولار، وهذا يعني حافزًا ماليًا ضخمًا لاكتشاف أفضل الطرائق لاستغلال المنافع المحتملة منه.

وستبقى مركبة هايابوسا 2 قريبة من كويكب ريوجو حتى نهاية العام الحالي، لإتمام مهام وتجارب عديدة. وستعود إلى الأرض بحلول العام 2021 محملة بعينات تبنى عليها آمال كبيرة قد تفتح آفاقًا مستقبلية جديدة.