بالونات المياه السماوية

قاس العلماء لأول مرة المحتوى المائي لعينات أُخِذت من كويكب بعيد يُدعى «إيتوكاوا» خلال بعثة يابانية ناجحة أجراها مسبار هايابوسا الفضائي، جامعًا 1,500 جسيم من الكويكب قبل أن يعود بها إلى الأرض.

قد يبدو «إيتوكاوا» ترابيًّا قاحلًا، لكن موقع سي إن إن ذكر أنْ العينة تضمنت معدنًا غنيًا بالماء يُدعى البيروكسين، ونقلت عن الباحثين قولهم بأن ذلك الاكتشاف يدعم الفرضية الذاهبة إلى أن الاصطدامات الكويكبية كانت مَصدر بعض المياه الأرضية.

تشكيل العالَم

يرى فلكيُّو جامعة ولاية أريزونا المسؤولون عن هذه الدراسة التي نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز»، أن نسبة كبيرة من مياه الأرض -تصل في تقديرهم إلى 50%- قد يكون مصدرها كويكبات غنية بالماء ككويكب إيتوكاوا.

وقالت الباحثة مايترايي بوز «إن ذلك يجعل لاستكشاف تلك الكويكبات أولوية،» وأن العلماء ينبغي أن يواصلوا جمع عينات منها لمعرفة من أين جاءت وكيف تشكلت.

وأضافت «لا بد من مواصلة بعثات جمع العينات إذا كنا نريد حقًّا دراسة تلك الأجرام دراسة متعمقة. إن بعثة هايابوسا إلى «إيتوكاوا» وسَّعت معارفنا عن المكونات الطيارة لتلك الأجرام التي ساعدت على تشكُّل الأرض، ولن يكون مفاجئًا أن نرى لكواكب خارجية صخريةٍ آليّةَ تكَوُّن ماء شبيهة.»