قد يبدأ أسطول من الروبوتات بالعمل على متن محطة الفضاء الدولية بحلول العام 2020، ليتولى المهام المطلوبة المحفوفة بالمخاطر ما يتيح للعلماء التركيز على المشاريع العلمية المعقدة. فضلًا عن أنها تيح إمكانية إرسال المعلومات من الأرض إلى الروبوتات مباشرة دون وسيط.

هذا هو الهدف الرئيس من الشراكة الجديدة التي عقدت بين وكالة استكشاف الفضاء اليابانية وشركة ناشئة متخصصة في روبوتات الفضاء تدعى «جيتاي.» وقال «شو ناكانوسي» أحد مؤسسي شركة جيتاي ومديرها التنفيذي «نهدف إلى حل مشكلتي التكلفة والأمان المقترنتان بسفر البشر باستخدام التقنية الروبوتية كبديل. يمثل سفر البشر إلى الفضاء المشكلة الملحة الأصعب في قطاع الفضاء لذا تنكب جهودنا الآن على تطوير روبوتات الحضور عن بعد الفضائية لأننا نستطيع تطوير قدراتها بسرعة أكبر من تطوير الروبوتات المستقلة.»

وتظهر مقاطع الفيديو التي نشرتها شركة جيتاي مهارات هذه الروبوتات وقدرتها على قلب المفاتيح وفتح صناديق المعدات وتنفيذ مهام بسيطة أخرى في مختبر يحاكي بيئة محطة الفضاء الدولية. وأظهر أحد المقاطع حاجة روبوت إلى مساعدة باحث بشري، ولا ضير في هذا لأن هذه الروبوتات صممت أصلًا كي تكون تحت سيطرة المشغلين وتحكمهم من الأرض.

وستوكل إلى كل روبوت من روبوتات شركة جيتاي عند إرسالها إلى المدار مهمة إرسال فيديو بزاوية 360 درجة إلى الأرض. وتقول الشركة أنها وجدت طريقة تتيح لها إمكانية تبادل فيديو عالي الجود في الاتجاهين بصورة مباشرة وبتأخير لا يتجاوز 60 ميلي ثانية.

وتقول شركة جيتاي أن الاعتماد على هذه الروبوتات سيخفض التكاليف التي تتكبدها وكالة استكشاف الفضاء اليابانية لإرسال البشر إلى محطة الفضاء الدولية إلى نحو العشر، ويشمل ذلك تكاليف التحكم بها من الأرض. لكن قد ينتهي المطاف باستيلاء هذه الروبوتات على الوظائف كافة وخسارة البشر لمناصبهم وأعمالهم.

وقال ناكانوسي، «عند العمل على سطح القمر مثلًا، يستغرق التأخير الجسدي وحده نحو 1.2 ثانية على الأقل، لذا سيكون من الصعب استخدام روبوتات الحضور عن بعد. لهذا لا بد لنا من إنجاز مهام عديدة باستخدام روبوتات شبه مستقلة؛ يمكن التحكم بها حينًا أو تكون مستقلة في أحيان أخرى. نجري حاليًا بحثًا آخر بإشراف الخبراء الذي طوروا سابقًا الروبوتات المستقلة، والجهود مستمرة بوتيرة عالية لتطوير هذه الروبوتات وتحسينها.»