باختصار
تأجل إطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي مرة أخرى. وإذا استمرت التأجيلات، قد يتجاوز المشروع الحد الأقصى لميزانية مجلس النواب الأمريكي، ولهذا عواقب وخيمة على نجاح المهمة.

كشف مكتب مساءلة الحكومة الأمريكية الأسبوع الماضي أن تلسكوب جيمس ويب الفضائي يواجه تأخيرات ومصاعب. وسيخلف التلسكوب المرتقب تلسكوب هابل ويوسع قدرتنا على استكشاف مجاهل الكون. وعلى الرغم من أهميته الكبرى إلا أنه واجه تأجيلات عدة.

ففي سبتمبر/أيلول 2017، تأجل إطلاقه من أكتوبر/تشرين الأول 2018 إلى يونيو/حزيران 2019. وبسبب مشكلات في اختبار مكونات التلسكوب وتركيبها، قد يؤجل تاريخ إطلاقه إلى موعد مستقبلي غير محدد.

ليس مستغربًا أن يكون تلسكوب جيمس ويب الفضائي من أكثر المشاريع  الفضائية تكلفة وتعقيدًا، فمن المقرر أن يتضمن مرآة أكبر من مرآة تلسكوب هابل بثلاث مرات، وستكون حساسيته أعلى بمعدل 100 مرة من هابل. وسيبدأ بعد إطلاقه ببث البيانات من مسافة 1.5 مليون كيلومتر من الأرض، بعيدًا عن متناول بعثات الإصلاح في حال تعطلت التقنيات المتقدمة فيه. وهو أحد المشاريع الأكثر طموحًا بين مشاريع الفضاء.

ولم يتضح بعد تاريخ إطلاق جيمس ويب الجديد، لكن يتوقع حدوث تأجيل آخر؛ لصعوبة ربط التلسكوب بالمركبة التي ستقله إلى موقع الإطلاق. وإذا حدث أي تأخير بعدها، فسيتجاوز المشروع غالبًا سقف ميزانية الكونجرس الأمريكي. ويصعب على وكالة ناسا، والجهود العلمية بصورة عامة إيجاد تمويل كاف. وإذا وصل المشروع إلى حده المالي الأقصى، فلا نعرف الإجراءات التي قد يتخذها الكونجرس الأمريكي.

وسيعيد مجلس التقييم الدائم لبعثة تلسكوب جيمس ويب الفضائي تقييم الحالة وتقديم تأكيد أوضح للإطار الزمني للمشروع ومتطلبات الميزانية. ويتوقع المجلس الانتهاء من التقرير في بداية أبريل/نيسان، لذا سنحصل قريبًا على معلومات أكثر عن مستقبل التلسكوب.

وقد تكون هذه التأخيرات مخيبة للآمال، لكن سكوت ويلوبي مدير برنامج تلسكوب جيمس ويب الفضائي قال لمجلة ساينس إن التلسكوب «استغرق وقتًا أطول من المتوقع، لكن الأمر المهم أن يكون متقنًا.» وأكد ويلوبي أن الإفراط في الحذر واجب. ويعد هذا التلسكوب استثمارًا هائلًا، وسيغير نجاحه مستقبل الرصد الكوني. وسيكون من المخجل التسرع في العملية والحصول على تلسكوب ثوري لكنه لا يعمل.