باختصار
أجلت وكالة ناسا تاريخ إطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي، وهو أقوى تلسكوب في العالم حتى اليوم، من أكتوبر/تشرين الأول 2018 إلى الفترة ما بين مارس/آذار ويونيو/حزيران 2019، لإدماج مستلزمات المركبة الفضائية.

تأجيل الإطلاق

سيتأخر تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة ناسا، وهو أقوى تلسكوب في العالم حتى اليوم، وخَلَف تليسكوب هابل الفضائي، بضعة أشهر إضافية قبل إطلاقه في المدار. وبعد الفحص الأخير للقضايا الفنية المعلقة وأعمال الإدماج، أجّلت ناسا تاريخ الإطلاق من أكتوبر/تشرين الأول 2018 إلى ما بين مارس/آذار ويونيو/حزيران 2019. ويرتبط التأخير بإدماج ناقل للمركبة الفضائية ومظلة شمسية من شأنها إيصال التلسكوب إلى المدار، وهي عملية تستغرق وقتًا أطول من المتوقع. ولا توجد مشكلات بالتلسكوب ذاته.

وقال إريك سميث، مدير برنامج تلسكوب جيمس ويب الفضائي ضمن إعلان ناسا «إن المركبة الفضائية والمظلة الشمسية أكبر وأكثر تعقيدًا من معظم المركبات الفضائية، والجمع بين بعض أنشطة الإدماج الضرورية يستغرق وقتًا أطول مما كان مقررًا في البداية؛ كتركيب أكثر من 100 جهاز يصدر أغشية حاجبة للشمس، واستخلاص الدروس من الاختبارات السابقة؛ كاختبار الاهتزاز لفترة أطول، وكل ذلك من عمليات الإدماج والاختبار يأخذ وقتًا أطول. وبالنظر إلى استثمار ناسا، والأداء الجيد حتى اليوم، فنحن نريد أن نتقدم بانتظام بهذه الاختبارات لنكون على استعداد لإطلاق التلسكوب في ربيع 2019.»

حقوق الصورة: ناسا
حقوق الصورة: ناسا

وتختبر ناسا اليوم 18 جزء مرآة من البريليوم المطلي بالذهب لتلسكوب جيمس ويب في «حجرة أ» الضخمة في مركز جونسون الفضائي في هيوستن. واجتاز التلسكوب اختباره بنجاح كبير، ضمن ظروف تشبه الفضاء، وبدرجات حرارة تقل عن -250 درجة مئوية، ويعمل الباحثون اليوم على إزالته من وضع التجميد لإخراجه من غرفة الاختبار. وبعد ذلك، سينقل التلسكوب إلى مرافق «ريدوندو بيتش» لإدماجه بالمركبة الفضائية.

أهداف فلكية

يبلغ قطر المرآة الذهبية القوية الأساسية للتلسكوب 6.5 متر، ويجب أن تستطيع رصد الأجرام الباهتة بمعدل 16مرة أكثر من هابل، والتقاط الأشعة تحت الحمراء، ما يتيح لعلماء الفلك رؤية أمكنة أبعد، ورؤية الماضي أكثر مما أتاحه أي تلسكوب سابقًا. وسيدرس تلسكوب جيمس ويب الفضائي أصل نظامنا الشمسي عبر مراقبة كويكبات طروادة وأكبر ثلاثة كويكبات منخفضة البياض، وسيساعد العلماء في حماية الأرض عبر رصد الأجرام القريبة.

ويتضمن جدول مهام التلسكوب دراسة الظواهر الجيولوجية والغلاف الجوي لزحل، والدوامة القطبية الجنوبية لنبتون، والبقعة الحمراء العظيمة للمشتري، فضلًا عن إمكانية الحياة على مختلف الكواكب البعيدة.

وستطلق وكالة الفضاء الأوروبية تلسكوب جيمس ويب الفضائي، ونأمل ألا تحصل تأخيرات أكثر في التلسكوب الفضائي الذي «قد يستطيع رصد نحلة على سطح القمر.»