خطى ثابتة

إن الأثر الإيجابي للطاقة النظيفة على بيئتنا معروف جيدًا. فخلافًا لنظيراتها التي تعمل بالوقود الأحفوري، لا تنبعث الغازات الدفيئة الضارة من السيارات الكهربائية. وقد يؤدي استخراج الفحم إلى الزلازل، وفي المقابل تبقى الألواح الشمسية التي تستمد الطاقة من أشعة الشمس آمنة تمامًا. ولا حاجة إلى القلق من الانسكابات النفطية المدمرة التي تسمم الحياة البرية حين تغذى المنازل بالطاقة الكهرومائية.

نادرًا ما نناقش قدرة الطاقة النظيفة على تغيير مجتمعاتنا وعقولنا. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا هو بالضبط ما تفعله شركة بافيجن التقنية بنظامها الخاص بالأرضيات الذكية، والذي يستخدم بلاط الأرضية المثلث لتحويل الطاقة الحركية لخطوات الناس إلى كهرباء تستخدم لتشغيل كل شيء، من مصابيح الشوارع إلى اللافتات الإعلانية.

ولا يكفي تزويد العالم بمصدر آخر للطاقة النظيفة بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة بافيجن لورانس كيمبال كوك لموقع فيوتشريزم، الذي وضع هدفا فريدًا لشركته، وقال «أردنا أن نثبت أنه من الممكن تغيير المجتمع عبر الطاقة.»

مستقبل أكثر إشراقًا

وتحقيقًا لهذه الغاية، أقامت بافيجن شراكة مع برنامج «شل لايفواير» لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم استخدام البلاط لتحسين حياة الناس الذين يعيشون في مورو دا مينيرا، وهي منطقة أحياء عشوائية برازيلية تعاني من العنف والفقر. ومن خلال الشراكة، أعادت الشركة بناء ملعب كرة القدم المتهالك في المنطقة. وقال كيمبال كوك «ركبنا 200 بلاطة في هذا الملعب، واستخدمنا الطاقة من لاعبي كرة القدم لإضاءته.»

ولا يعطي هذا الضوء الشباب مكانًا آمنًا للتعارف ليلًا فحسب، بل له تأثير كبير أيضًا على المجتمع الذي يعيشون فيه. وقال كيمبال كوك «افتتحت محلات تجارية حول ملعب كرة القدم ونشطت الأعمال التجارية. والناس متحمسون للطاقة النظيفة التي تولدها خطاهم.»

وحفز نجاح هذا المشروع بافيجن لتكرار ذلك في العام التالي في لاجوس في نيجيريا، بشراكة مع المغني المشهور والمقاول في مجال الطاقة الشمسية «إيكون» لتركيب 100 بلاطة تحت ملعب كرة قدم في الكلية الاتحادية للتعليم، والذي كان يعمل بمولدات الديزل. ولدى هؤلاء الطلاب الآن بيئة لعب آمنة.

والأكثر أهمية من تأثير تقنية الطاقة النظيفة لبافيجن على حياة الناس اليومية في مورو دا مينيرا أو لاجوس هو تأثيرها على مستقبلهم. وقال كيمبال كوك في ملخص فيديو لمشروع لاجوس «إننا نلهم أكثر من عشرة آلاف معلم من الطلاب الذين سيغادرون هذه الكلية ويلهمون الجيل القادم من الأطفال الأفارقة للتفكير بالطاقة بصورة مختلفة، والإيمان بقدرتهم على إحداث التغيير، ورسم طريق استخدام الطاقة في المستقبل.»

أما الأطفال في منطقة الأحياء العشوائية البرازيلية، فسيحصلون على أكثر من مجرد ساعات إضافية على ملعب كرة القدم بفضل مشروع بافيجن. وقال كيمبال كوك «يعتقد الأطفال الذين يعيشون في البرازيل أن عليهم أن يصبحوا لاعبي كرة قدم للخروج من الأحياء العشوائية الفقيرة. وهو الشيء الوحيد الذي يفكرون به. ويلهم هذا المشروع الآن الأطفال ليصبحوا مهندسين.»