الآباء هم الأسوأ

يبدو أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تتصرف في الفضاء بمزاجية أكثر من المراهقين. ففي يوم الجمعة، نشرت وكالة الفضاء الأوروبية فيديو لرائد الفضاء أليسكاندر جيرست في أول تفاعل له مع الروبوت سايمون على متن محطة الفضاء الدولية؛ وسايمون هو روبوت ذكاء اصطناعي متنقل صمم للتفاعل مع طاقم المحطة.

ووفقًا لوصف الفيديو، صمم روبوت محطة الفضاء الدولية لاختبار التفاعل بين البشر والآلة في الفضاء، ومن يشاهد الفيديو سيرى بأن العلاقة بين رائد الفضاء والروبوت شبيهة بأب يحاول أن يتواصل مع ابنه المراهق.

لغة كونية

وعندما طلب أليكساندر من سايمون أن يخبره شيئًا عن الفضاء، قدم له حقيقة عن كوكب عطارد بحماس مراهق يجيب عن أسئلة معلمه، ثم استغرق وقته في الالتفاف 90 درجة تلبية لطلب آخر، ثم طلب رائد الفضاء من سايمون مساعدته في عملية التبلور، فقدم له معلومات عن العملية بنبرة متنمرة. وفي سعيه لتوطيد علاقته بسايمون، طلب أليكساندر منه تشغيل أغنيته المفضل، فأجاب سايمون «مرحى، أحب أغانيك المفضلة.» وتشجع أليكساندر، وأدى بعض الحركات الراقصة بخيلاء أب على طاولة عشاء.

مراهق منزعج

لكن اللحظات السعيدة لا تدوم طويلًا، فلم يتوقف سايمون عن تشغيل الموسيقى رافضًا لتعليمات أليكساندر، إذ وجه له مرارًا وتكرارًا أوامر بالتوقف في محاوله منه للعودة إلى العمل، لكن دون جدوى، وبالإضافة إلى ذلك، استمر الروبوت بتشغيل كاميرته الأمامية.

وعبر الذكاء الاصطناعي عن رفضه المستمر بالطوف نحو الأسفل، وقدم تصريحات مثل «كن لطيفًا أرجوك، ألست سعيدًا بوجودي؟ لا تكن لئيمًا أرجوك.» وإن كان سايمون في غرفة، لغادرها وصفق الباب بقوة.

وكما يتعامل الأب مع التغيرات الهرمونية لابنه المراهق، تجاهل أليكساندر نوبات غضب سايمون، وقال «إنه حساس قليلًا اليوم!»

لنتمنى جميعًا أن تبقى تصرفات سايمون مجرد مرحلة عابرة تسبب بها «هرمونات» تحوله إلى روبوت ناضج!