حوامات صغيرة صامتة

كتبنا في عام 2017 عن الطائرات الأيونية (أيونوكرافت)، وهي روبوتات صغيرة جدًّا تَعتمد على محركات دفع أيونية لتحوم بصمت وهدوء «كما الأطباق الطائرة.»  ونَشرت مجلة آي إي إي إي سبكترم حوارًا أجرتْه مع دانيل درو من جامعة كاليفورنيا في بركلي وهو أحد مبتكري هذه الروبوتات، وتوقع في حديثه للمجلة أن تصير تلك الروبوتات ذاتية القيادة لتستكشف لاحقًا الفضاء لمصلحة البشر.

تطوير

لتبسيط أمر الدفع الأيوني، لنا أن نقول إنّ الدواسر الأيونية، أو محركات الدفع - وتُدعى أيضًا «الدواسر الكهربائية المائية الديناميكية»- تعتمد على الكهرباء لتسريع الأيونات الموجبة وتوليد قوة دفع. وكان الروبوت المعتمِد على الدفع الأيوني الذي عُرض في العام 2017 أصغر من سطح عملة معدنية؛ لكن درو قال إن فريقه يعكف حاليًّا على تطوير نموذج أكبر يبلغ قُطره نحو سنتيمترَيْن، أي ما يقارب قطر ربْع الدولار.

روبوت فضائي

يلزم النماذج الحالية أن تكُون متصلة بمصدر طاقة، لكن درو يرى أن هذا سوف يتغير، وبمجرد حدوث ذلك سيصير لتلك الروبوتات الصغيرة تطبيقات محتمَلة كثيرة، منها الاستكشاف الفضائي.

وأضاف «إذا سعينا إلى تشكيل أسراب روبوتية مستكشِفة للفضاء، فسيكون الدفع الكهربائي المائي الديناميكي في رأيي محل عناية كبيرة، فآليته سهلة التنفيذ نسبيًا في رقاقة إلكترونية، ويمكنها إن جُمِع بينها وبعض الهياكل ممتازة التصميم أن تتيح للروبوتات انتشارًا واسعًا، حتى إن افتقرت الروبوتات إلى الاستقلالية التشغيلية التامة.»