باختصار
طورت شركة إنتل وحدة المعالجة البصرية «موفيديس مايرد إكس» وهي أول وحدة معالجة في العالم تزود بمحرك حوسبية عصبية، وستتيح «موفيديس» تطوير مجموعة واسعة من أجهزة الذكاء الاصطناعي ذاتية التحكم والتي تتفاعل مع البيئة المحيطة وتستجيب لها.

موفيديس مايرد إكس

أطلقت شركة إنتل بتاريخ 28 أغسطس/آب وحدة المعالجة البصرية الجديدة «موفيديس مايرد إكس»، وهي أول وحدة معالجة بصرية «في بي يو» مزودة بمحرك حوسبة عصبية، وطورت بهدف تقديم قدرات الذكاء الاصطناعي في نطاق واسع من المنتجات تشمل الطائرات دون طيار، والروبوتات، والكاميرات الذكية، وأجهزة الواقع الافتراضي، بأداء عال ومتطلبات منخفضة من الطاقة، وتمثلت نتيجة ذلك في نطاق واسع من أجهزة الذكاء الاصطناعي ذاتية التحكم والتي تتفاعل مع البيئة المحيطة وتستجيب لها.

وتعرف «المنظومة على رقاقة» على أنها عبارة عن نظام حاسوبي متكامل يدمج جميع الأنظمة الحاسوبية في رقاقة واحدة، فتضم معالجًا دقيقًا، وذاكرة رئيسة، ووحدة تحكم، ودارات للتحكم بالطاقة، ومحولات لاسلكية، وعلى عكس وحدات المعالجة المركزية، فإنه يمكن بناء أجهزة حاسوبية متكاملة اعتمادًا على المنظومة فقط.

وتمثل وحدات المعالجة البصرية «في بي يو» معالجات دقيقة صممت لتسريع المهام المرتبطة ببصريات الآلة، وتعد «مايرد إكس» أول منظومة على رقاقة «إس أو سي» في العالم مزودة بمحرك حوسبة عصبية، ويشكل المحرك إحدى المعدات الحاسوبية الخاصة بالمنظومة والتي تهدف لتسريع تطبيقات التعلم العميق وتشغيل الشبكات العصبية العميقة، وتسمح وحدات المعالجة البصرية للأجهزة برؤية المدخلات الحسية والتقاطها من البيئة المحيطة، فضلًا عن فهم البيانات وتحليلها، والاستجابة لبيئاتها لحظيًا، وتستطيع منظومة «مايرد إكس» مستعينة بمحرك الحوسبة العصبية إكمال مليون عملية حاسوبية في الثانية ضمن الأداء الحاسوبي لتطبيقات الشبكة العصبية العميقة، وتستهلك لتلك الغاية طاقة منخفضة تصل بالكاد إلى واط واحد، وبصورة أسرع من المنظومات السابقة.

الرؤية الحاسوبية والتعلم العميق

يؤدي وجود منظومة «مايرد إكس» إلى امتلاك المعدات الحاسوبية لذكاء أسرع وأقوى دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت كي تتفاعل مع محيطها وتستجيب له. وستتيح المنظومة تطبيقات عدة؛ كالطائرات دون طيار ذاتية التحكم لتوصيل الطلبات، وكاميرات المراقبة، أو حتى الاستخدام الشخصي، إضافة إلى الروبوتات الشخصية ذات الوعي الموقعي والعاطفي، والأجهزة التي تعتمد على الفهم السياقي، وحتى الكاميرات الأمنية وكاميرات مراقبة الأطفال الرضع.

حقوق الصورة: شركة إنتل
حقوق الصورة: شركة إنتل

صرح ريمي الوازاني، نائب رئيس مجموعة تقنية «موفيديس» الجديدة والمدير العام لها

«بتنا على أعتاب تحقيق الرؤية الحاسوبية وأصبح التعلم العميق إحدى المتطلبات الأساسية لملايين الأجهزة المحيطة بنا يوميًا، وسيساهم تزويد الأجهزة بذكاء بصري شبه بشري في القفزة الحاسوبية التالية، وبالاستعانة بمنظومة «مايرد إكس» فإننا نعيد رسم حدود وحدات المعالجة البصرية فيما يتعلق بتسليم أقصى قدرٍ من الذكاء الاصطناعي والقدرة الحاسوبية البصرية، ولن يتخط ذلك قيود الطاقة والحرارة التي تمتلكها الأجهزة الحديثة ذات التحكم التلقائي.»

حقوق الصورة: شركة إنتل
حقوق الصورة: شركة إنتل

وتخطط إنتل للاستمرار في تحسين الأداء الحاسوبي المتقدم دون التضحية باستهلاك الطاقة، وستتيح هذه التقنيات الجديدة أجهزة ذاتية التحكم من شأنها جعل الحياة أسهل للجميع، وفتح الآفاق لإنجازات أكبر. واستشهد ريمي باقتباس للكاتب أنطوان دي سانت أكزوبيري «لا تكمن مهمتك في توقع المستقبل، بل تمكينه.»