باختصار
يتوقع أن تجعل السيارات ذاتية القيادة طرقنا أكثر أمانًا. وتقدم شركة التأمين البريطانية «ديركت لاين» اليوم خصمًا للزبائن الذين يستخدمون الربان الآلي في سيارات تسلا ما يسهل إجراء أبحاث أعمق عن تأثير ذلك على بيئة الطرق.

ميزة القيادة الذاتية

على الرغم من وقوع بعض الحوادث، فإحدى أهم ميزات المركبات ذاتية القيادة أنها تجعل الطرق أكثر أمانًا. وبدأت شركات التأمين اليوم بتقديم حوافز مالية لتعزيز تبني القيادة الذاتية؛ فأعلنت «ديريكت لاين» وهي أكبر شركة تأمين في بريطانيا، عن خصم بنسبة 5% للزبائن الذين يشغلون ميزة الربان الآلي في سيارات تسلا. ويأتي ذلك على خطى شركة «روت» الناشئة التي تقدم عرضًا مشابهًا في تسع ولايات أمريكية.

وتجدر الإشارة إلى أن خصم ديركت لاين يجب ألا ينظر إليه كنوع من دعم لهذه التقنية، ليس حاليًا على الأقل، إذ تشجع الشركة زبائنها على استخدام القيادة الذاتية بهدف جمع البيانات والإجابة على السؤال: هل القيادة الذاتية أكثر أمانًا أم لا؟ وكي تغير أقساط التأمين بناء على الإجابة.

وقال دان فريدمان، رئيس قسم تطوير السيارات في الشركة، لرويترز «ما زال السائق اليوم هو المسؤول الأول حتى في السيارة ذاتية القيادة، ولا يختلف ذلك كثيرًا من ناحية التأمين عن  قيادة السيارات التقليدية، لكنه يوفر لديركت لاين فرصة مهمة للتعلم والاستعداد للمستقبل.»

اختبار تصادم تسلا

توفي أحد سائقي تسلا «موديل إس» مشغلًا وضع القيادة الذاتية عندما اصطدمت سيارته مع شاحنة ذات 18 عجلة في تقاطع طريق سريع في مايو/أيار 2016. لكن تقريرًا لاحقًا للإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة برأ صانع السيارة بصورة كبيرة. ووجدت إدارة سلامة المرور أن معدل تصادم سيارات تسلا انخفض بنحو 40% عند تسليم زمام السيارة للقيادة الذاتية. وتعهد إيلون ماسك بأن التحسينات المستقبلية لنظام القيادة الذاتية ستسهم في خفض الحوادث بنسبة 90%.

وتؤكد البيانات التي نشرتها جمعية السفر الطرقي الدولي الآمن أن أكثر من 37 ألف شخص يتوفون سنويًا في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة حوادث السيارات، ويصاب ما يقرب من 2.35 مليون آخرين. وعلاوة على ذلك، تحدث 1.3 مليون حالة وفاة سنويًا نتيجة حوادث السيارات حول العالم. وكشفت إدارة سلامة المرور الأمريكية سابقًا عن بيانات أظهرت أن ما يقرب من 95% من الحوادث ناجمة عن السائقين.

ونستطيع تخفيض هذه الأرقام بدرجة كبيرة إذا استُخدمت أنظمة القيادة الذاتية على نطاق أوسع. وستصبح السيارات ذاتية القيادة أكثر أمانًا عندما لا يبقى سائقون بشريون على الطريق، لأن قدرة السيارات على الاتصال مع بعضها البعض لن تخضع لسوء الفهم البشري.

وسنرى غالبًا استخدام تخفيضات أقساط التأمين كوسيلة لإقناع السائقين بالتخلي عن قيادة سياراتهم. وقد نشهد اختفاء الحاجة للتأمين الفردي مستقبلًا.

وعندما تصل الشركات الصانعة إلى ثقة كافية بسياراتها ذاتية القيادة، فقد تتحمل المسؤولية، وتوافق على تعويض أي أضرار عند وقوع حادث. ويرجح أن يدفع ذلك قطاع السيارات إلى تأجيرها بدلًا من بيعها. وقد يشبه التنقل بالسيارة مستقبلًا خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي تطبقها تسلا اليوم في دبي.