باختصار
صمم فريق من الباحثين في جامعة بافالو الأمريكية نظامًا أمنيًا للحواسيب يفتح من خلال قلب مستخدمه. إذ يقيس حجم القلب وشكله وحركته ويستمر في مراقبة القلب من مسافة 30 مترًا.

نظام أمني يستخدم القلب

هل تسعى إلى جعل حاسوبك أكثر أمنًا؟ لقد توصل بحثٌ حديث إلى أن الحل يتلخص في استخدام القلب كنظام أمني.

أصبح استخدام كلمات المرور المكونة من عدة حروف لفتح وإغلاق حاسوبك شيئًا قديمًا، إذ طور فريق من الباحثين في جامعة بافالو الأمريكية نظامًا أمنيًا يفتح من خلال إشارات قلب مستخدمه فقط.

حقوق الصورة: جامعة بافالو الأمريكية
حقوق الصورة: جامعة بافالو الأمريكية

يستخدم هذا التصميم رادارًا للموجات الصوتية منخفضة المستوى لقياس إشارات القلب. إذ يحتاج إلى ثماني ثواني لتحديد حجم القلب وشكله ونظميته في المرة الأولى ولكن بعد ذلك، يستمر في مراقبته عن بعد.

وقال ونياو زو، وهو المؤلف الرئيس للدراسة والأستاذ المساعد في قسم علوم الحاسب وهندسته، أن هذا النظام لا يمثل أي مخاطر صحية، لأن قوة إشارة هذا الرادار أقل من قوة إشارة الواي فاي. إذ تبلغ قوة هذه الإشارة حوالي 5 ميللي واط، أي «أقل من 1% من الإشعاع الصادر عن هواتفنا الذكية.»

وأضاف زو أن هذا النظام لا يمكن اختراقه لأنه «لا يوجد شخصان يمتلكان قلبين متطابقين.»

النظام يراقب ضربات القلب

استغرق تصميم هذا النظام ثلاثة أعوام وله فوائد عديدة لا تتوفر في الأنظمة الأمنية الأخرى، مثل بصمة الأصابع وفحص شبكية العين. ويعد هذا النظام بسيطًا تمامًا ولا يحتاج إلى إدخال مستخدمه أي بيانات. وهذا يعني أن مستخدمي هذا النظام يجب أن يكونوا بجوار حواسيبهم كي يفتحوها. وهو يظل يراقب مستخدمه باستمرار ولذا لن يفتح إذا كان هذا المستخدم غير موجود. وهذا يعني أن مستخدميه لن يحتاجوا لتسجيل الخروج من حواسيبهم عند مغادرتهم.

وقال زو «نسعى لوضع هذا النظام في كل الحواسيب لأن كل الأشخاص يحتاجون إلى الخصوصية.» وأضاف «لأن تسجيل الدخول ثم تسجيل الخروج أمر ممل.»

وذكر موقع نيو أتلاس أن الاختبارات التمهيدية أظهرت أن دقة النظام بلغت 98.61%، ومعدل خطأه 4.42%. ويبلغ نطاق عمله 30 مترًا، ما يجعله نظامًا مناسبًا للعمل في حواجز التفتيش في المطارات.

وسيعرض زو وفريقه بحثهما في المؤتمر الدولي للحوسبة المحمولة والشبكات المسمى موبيكوم، وهو أبرز المؤتمرات في هذا المجال، في شهر أكتوبر/تشرين الأول. ويسعى الفريق إلى تصغير حجم هذا النظام وتركيبه على الحواسيب التقليدية والمحمولة.