تقل نسبة إصابة المواليد الجدد الذين تُظهر أجسامهم مستويات مرتفعة من بروتينات مرتبطة بالمناعة في خلايا دمهم بالملاريا خلال فترة طفولتهم الباكرة، وفقًا لبحث جديد أجراه باحثون من جامعة كيرتن. إذ مسحوا في دراستهم المنشورة في دورية ساينتفك ريبورتس عددًا من بروتينات المناعة المعروفة باسم السيتوكينات والتي يرتفع مستواها عند الولادة، وبحثوا في احتمالية توفير هذه البروتينات الصغيرة الحماية للمواليد الجدد من الملاريا. وقال الدكتور «يونغ سونج» من كلية كيرتن للصحة العامة «ما زال مرض الملاريا عند الأطفال أحد الأسباب الرئيسة للوفيات، فهو يودي بحياة 500 ألف طفل سنويًا، وتصيب نحو 90% من إنتانات الملاريا منطقة جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية.» وأضاف «بحثت دراستنا في أسباب تشكل مستويات مرتفعة من إنترلوكين 2 في دم الحبل السري للمواليد الجدد. ووجدنا أن كمية تلك البروتينات الصغيرة لم تتأثر بالتنوع الوراثي للطفل وأمه فحسب، بل اعتمدت أيضًا على ظروف الجهاز المناعي للأم أثناء فترة الحمل.»

أشار الأستاذ المساعد والكاتب «براد زانغ» من كلية كيرتن للصحة العامة إلى أن البحث شمل 349 امرأة موزمبيقية حامل وأطفالهن المواليد حتى عمر العامين. وقال «قد يكون للدراسة تطبيقات بارزة في تقنيات تصميم اللقاحات المستقبلية التي قد تسهم في الوقاية من الملاريا في دول يرتفع فيها خطر الإصابة بها مثل الموزمبيق.» وأضاف «نحتاج إلى أبحاث إضافية لدراسة الآلية التي يقي فيها إنترلوكين 2 الرُضّع من ملاريا الأطفال، لكن النتائج تشير إلى وجود ارتباط وثيق بين مستويات البروتين المأخوذ من دم الحبل السري وانخفاض الإصابة بالملاريا في مراحل الطفولة المبكرة.»