تعد الحواسيب الكمية من أكثر الأشياء المثيرة للجدل والحيرة في هذا العالم. وانقسمت الآراء حولها بين من يرى فيها حلًا لكل مشكلة نواجهها حاليًا، ومن يعتقد أنها بلا جدوى أو فائدة تذكر.

وتكمن المشكلة في أن الحواسيب التي نمتلكها ونفهمها حاليًا تؤدي مهامها على أكمل وجه، لكن العلماء توصلوا أخيرًا إلى طرائق محددة تمكن الحواسيب الكمية من التفوق عليها، ما يمكن أن يحدث نقلة كبيرة في علم الحاسوب. وشرح باحثون من شركة آي بي إم وجامعة ميونخ التقنية في بحث نشر اليوم في مجلة ساينس، نوعية المشكلات التي يمكن أن تتعامل معها الحواسيب الكمية بصورة فعالة.

ستكون الحواسيب الكمية قادرة تحديدًا على حل المشكلات الجبرية التسلسلية (يستخدم علماء الحاسوب هذه الرياضيات لحل المشكلات التي تواجه الذكاء الاصطناعي) دون اضطرار المهندسين إلى تعقيد دوائر الحاسوب بصورة أكبر، إذ يتطلب حل المشكلات المعقدة باستخدام الحواسيب التقليدية معالجات أكثر تعقيدًا، لكن الدارات المحدودة للحواسيب الكمية ستتمكن من حل هذا النوع من المشكلات حتى عند تعقدها إلى درجة كبيرة، وفقًا لما ورد في البحث.

وأوضحت شركة آي بي إم في منشور مرفق سبب وجود التباس في فهم هذا التطور الجديد؛ وهو باختصار هو أنه العلماء لم يحددوا بعد المشكلات التي يستطيع الحاسوب الكمي التعامل معها بصورة أفضل من الحاسوب التقليدي. لكنهم بدلًا من ذلك، أثبتوا وجود هذه المشكلات واكتفوا بإعلان فائدة هذا النوع من الحواسيب في حل المشكلات دون تحديدها، وهو إعلان يعد بدائيًا وموجزًا حتى الآن ولا يدل على ثقة العلماء في هذا الأمر.

ويبدو منشور مدونة الشركة -الذي اقترح أن تستخدم التقنية الكمومية في تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي- مزيجًا من الكلام الهندسي المعقد مع محاولات لضمان الربح والحد من احتمالات تكبد الخسائر. ولن نحصل على معلومات مؤكدة حتى نحصل على كمبيوتر كمي مفيد ونشهد أداءه.