باختصار
حقق باحثو آي بي إم إنجازًا قد يحسن كيفية تعلم أنظمة الذكاء الاصطناعي باستخدام بيانات هائلة. فبدلًا من تشغيل خوارزميات التعلم العميق باستخدام خادم واحد فقط، استطاعوا جعلها تعمل بكفاءة على خوادم متعددة.

التعلم بصورة أسرع

تستخدم خوارزميات تعلم الآلة عادةً لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية. وتعمل هذه الخوارزميات على ما يسمى الشبكة العصبية -وهي نظم مصممة لتقليد الدماغ البشري في عمله الداخلي- كجزء مما يسمى التعلم العميق. لكن معظم التقدم في الذكاء الاصطناعي اليوم يرجع إلى حد كبير إلى التعلم العميق، مثل «ألفاجو» وهو ذكاء اصطناعي يلعب اللعبة الصينية «جو،» والذي صممته شركة ديبمايند من جوجل.

وأعلنت شركة آي بي إم أنها طورت ذكاءً اصطناعيًا يسرّع عملية تعلم آلة بأكملها. فبدلًا من تشغيل نماذج التعلم العميق المعقدة على خادم واحد فحسب، استطاع الفريق، الذي تقوده مديرة أنظمة إدارة الأبحاث في شركة آي بي إم ريسيرتش هيليري هنتر، توسيع نطاق التعلم العميق الموزع بكفاءة باستخدام خوادم متعددة.

وقالت هنتر لمجلة فورتشن «تكمن الفكرة في تغيير معدل سرعة تدريب نموذج للتعلم العميق، وتعزيز الإنتاجية حقًا.» ففي السابق، كان من الصعب تطبيق التعلم العميق الموزع، بسبب التعقيد اللازم للحفاظ على تزامن المعالجات. لكن فريق أبحاث آي بي إم استطاع استخدام 64 من خوادمه «باور 8» لتسهيل معالجة البيانات. وربط كل معالج باستخدام المعالجات الرسومية من إنفيديا والربط البيني لإنفيلينك، مما أدى إلى ما يسميه فريق هيليري «بور آي آي دي دي إل.»

زيادة قوة المعالجة

بدلًا من أن تأخذ شبكة التعلم العميق أيامًأ لمعالجة النماذج، فهي تستطيع اليوم إنجاز المهمة خلال ساعات. وكتبت هنتر في مدونة آي بي إم ريسيرتش «هدفنا هو تقليل وقت الانتظار الخاص بتدرب التعلم العميق، من أيام أو ساعات إلى دقائق أو ثواني، وتحسين دقة نماذج الذكاء الاصطناعي هذه.»

وادعى الفريق في دراسة نشرت على شبكة الإنترنت، أنهم بلغوا كفاءة توسع بمعدل 95% عبر 256 معالجًا عند تشغيل النظام باستخدام إطار عمل التعلم العميق المطور في جامعة كاليفورنيا بيركلي. وحققوا أيضًا معدل 33.8% في دقة التعرف على الصور، بمعالجة 7.5 مليون صورة خلال سبع ساعات تقريبًا، متخطين بذلك سجل مايكروسوفت التي حققت دقة قدرها 29.8% في 10 أيام.

غير أن البعض يشكك في الإنجاز. وقال باتريك مورهيد، رئيس شركة أبحاث تقنية مقرها تكساس لمجلة فورتشن إن 95% تبدو نسبةً خيالية. وعلى الرغم من ذلك، فإن إنجاز شركة آي بي إم قد يعزز مع الوقت قدرات شبكات التعلم العميقة. وربما يؤدي إلى تحسينات في قدرة الذكاء الاصطناعي على المساهمة في مجالات البحوث الطبية وأنظمة التحكم الذاتي، ما يقلل من الوقت اللازم لتحقيق تقدم كبير.