باختصار
  • أعلنت شركة آي بي إم عن IBM Q، وهي مبادرة لبناء أول حاسوب كمومي عام الاستخدام ومتوافر تجارياً، وذلك بمساعدة جهات أخرى من المهتمين بهذا المجال.
  • تأمل آي بي إم بتطوير أنظمة حاسوبية بـ 50 كيوبت (بت كمومي) خلال الأعوام القليلة المقبلة، وستكون أسرع وأقوى بكثير من الأنظمة الحاسوبية الحالية.

المبادرة

على الرغم من أن كثيراً من المطورين يركزون على زيادة قدرات الذكاء الاصطناعي، إلا أن شركة آي بي إم قررت أن تسلك اتجاهاً تقنياً مختلفاً هو: الحوسبة الكمومية.

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

ستغير الحواسيب الكمومية من كل شيء، بحيث تزيد من سرعة معالجة البيانات والتعامل مع المعلومات. وستتحقق هذه الزيادة في السرعة عن طريق استخدام الكيوبتات (البتات الكمومية qubits) بدلاً من البتات الثنائية التي تقوم عليها الحواسيب الحالية. يعتمد الكيوبت على ظاهرة كمومية تسمى التراكب، والتي تسمح للكيوبت بأخذ قيمتي الصفر والواحد في نفس الوقت. وتتيح هذه القدرة على اتخاذ عدة قيم في الوقت ذاته للكيوبتات بمعالجة المعلومات بسرعة أكبر.

بدأت آي بي إم بالعمل على الحوسبة الكمومية منذ فترة. وفي مايو الماضي، فتحت الشركة للعموم فرصة استخدام حاسوبها الكمومي بـ 5 كيوبت. وأتيح العمل على هذه الحواسيب،الموجودة في مختبرات الشركة في نيويورك، بفضل خدمة سحابية إلكترونية. وبعد هذا، مؤخراً، دخل حاسوب آي بي إم خماسي الكيوبت في منافسة مع حاسوب كمومي آخر وبرهن تفوقه في السرعة على الجهاز الآخر (على الرغم من بعض المشاكل في المحافظة على عمل الكيوبتات).

والآن، بدأت آي بي إم بالتحرك بجدية نحو تطوير حاسوب كمومي عام الاستخدام بشكل حقيقي، ولهذا، أطلقت IBM Q، وهي «مبادرة تعتبر الأولى من نوعها في هذا المجال لبناء حواسيب كمومية عامة الاستخدام ومتوفرة تجارياً للأعمال التجارية والعلمية.»

خدعة ذكية، وأكثر

تأمل الشركة عبر مبادرتها هذه بتحسين نماذجها الحالية من الحواسيب الكمومية، وذلك بالاعتماد على مساعدة جهات أخرى من المهتمين بهذا المجال. وتقوم آي بي إم بتحديث خدمتها السحابية للحوسبة الكمومية بواجهة برمجة تطبيقات (API) جديدة، مصممة لتتيح للمطورين والمبرمجين ممن لا يمتلكون معلومات أساسية في الفيزياء الكمومية بتصميم واجهات تخاطبية بين الحاسوب الكمومي للخدمة السحابية في آي بي إم والحواسيب التقليدية.

تأمل الشركة العملاقة في مجال الحوسبة بأن تشجّع هذه التحديثات الباحثين وغيرهم من المهتمين على استخدام نظامهم الحاسوبي الكمومي التجريبي لبناء تطبيقات أكثر تعقيداً. وتشرح الشركة: «على الرغم من أن التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي قادرة على اكتشاف الأنماط المخبأة ضمن كميات ضخمة من البيانات، فإن الحواسيب الكمومية ستقدم الحلول في مشكلات مهمة حيث تصبح الأنماط مستحيلة الكشف، ويكبر عدد الاحتمالات التي يجب فحصها للوصول إلى الحل بشكل لا يمكن معالجته بالحواسيب التقليدية.»

تهدف آي بي إم إلى بناء أنظمة حاسوبية كمومية بـ 50 كيوبت تقريباً خلال الأعوام القليلة المقبلة. وما أن تصبح هذه الحواسيب حقيقة واقعة، سنكون قادرين على استغلال طاقة الحوسبة الكمومية بشكل فعلي وبتطبيقات لا محدودة. وسيصبح كل شيء أسرع وأكثر تطوراً، من الطب إلى الأعمال التجارية إلى أمان الحوسبة السحابية، وحتى الابن المدلل للعصر التقاني الحديث: الذكاء الاصطناعي.