باختصار
التقط «تلسكوب هابل» صورًا «لمجراتٍ شديدة السطوع» باستخدام الأشعة تحت الحمراء وتأثيرات التكبير الكوني لعدسة الجاذبية، وقد تكشف الصور ودراسات لاحقة أدلةً عن آلية تشكل «مجرة درب التبانة.»

مجرات شديدة السطوع

التقط «تلسكوب هابل سبيس» صورًا «لمجراتٍ شديدة السطوع» بشدةٍ تتفاوت بين 10 إلى 100 تريليون مرة أكثر من الشمس، بسطوع يبلغ 10 آلاف مرة أكثر من «مجرة درب التبانة.» ووفقًا لناسا، تشكل كل واحدة من تلك المجرات نحو 10 آلاف نجم سنويًا بينما تشكل مجرة درب التبانة نجومًا أقل كل 10 أعوام، وأظهرت تلك الصور الآسرة أقواسًا ضوئية وحلقاتٍ منيرة بالإضافة لأشكال أخرى غريبة وهي نتاج «لعدسة الجاذبية،» وهو تأثير كوني مسؤول جزئيًا عن قدرة التلسكوب على رؤية تلك المجرات.

يولد تشكل النجوم واندثارها كمياتٍ ضخمةٍ من الغبار والغازات التي تغلّف المجرات بطبقاتٍ من الضوء بأطوالٍ موجيةٍ مختلفة، ما يجعل مشاهدة تلك المجرات أصعب، لكن ذلك لا يصعب على «تلسكوب هابل سبيس» الذي يستخدم الأشعة تحت الحمراء لاختراق تلك الطبقات، ولاشك أن عدسات الجاذبية حسَّنت المشاهدات وزادتها وضوحًا ودقة، وهي تأثير الضوء الساطع للمجرات الأقرب الموجودة في المقدمة والذي يعمل كعدسة تكبر أو تشوش صورة المجرات الأبعد، وكان القمر الصناعي بلانك الذي أطلقته وكالة الفضاء الأوروبية أول من اكتشف تأثير عدسات الجاذبية. نعرض لكم أحدث صور التقطها تلسكوب هابل للمجرات، ويُتوقع مستقبلًا نشر صور من مقراب أكبر مثل «تلسكوب جيمس ويب» الذي يعطي صورًا أفضل.

حقوق الصورة: ناسا وإي أس أيه وجيمس لوفنتال من كلية سميث.
حقوق الصورة: ناسا وإي أس أيه وجيمس لوفنتال من كلية سميث.

غموض الكون

يشير فريق البحث إلى احتواء الكون على عشرات المجرات شديدة السطوع، توجد في مناطق ذات كثافة غير اعتيادية في الفضاء، ويبدو أن تلك المواقع أدت إلى تشكل النجوم بسرعةٍ فائقة في العصور الغابرة لتشكل الكون. لذلك قد تكشف تلك النقاط الساطعة عن أدلة لآلية تشكل تلك المجرات في العصور السحيقة وتساعد في مقارنتها مع آلية تشكل مجرتنا الاعتيادية.

ويبقى السؤال الذي يحير العلماء، ما الذي يولد الانفجار عند تشكل النجم؟ فقد تكون المجرات فائقة الإضاءة أبعد وأكثر سطوعًا من المجرات تحت الحمراء شديدة الإضاءة، لكن محاكاة الحواسيب لتشكل المجرات ونموها تشير إلى وجود خطأ في التوقيت أثناء تشكل النجوم الكبرى مثل تلك التي نراها في تلك المجرات، وتفترض نظرية أخرى أن المجرات البعيدة ملآى بالغاز وهو وقود تشكل النجوم.

وقال جيمس لوفنتال قائد الباحثين في كلية سميث الأمريكية في بيانٍ لناسا «تمتلئ السماء بشتى أنواع المجرات ومنها تلك التي تُرى عبر الأشعة تحت الحمراء،» ثم أضاف «نحن لا نرى إلا الجزء الأكثر سطوعًا من المجرات، مثلما نرى قمة الجبل الجليدي تمامًا.»