باختصار
مع كل الضجة المحيطة بالكسوف الشمسي الكلي القادم، يظهر سؤال كيف ستؤثر هذه الظاهرة على ألواح الطاقة الشمسية؟

كسوف كلي

أصبح من المعروف أن اليوم الاثنين 21 من شهر آب/أغسطس سيشهد كسوفًا شمسيًا كليًا، يمكن مشاهدته من الولايات المتحدة الأمريكية في أراضي تقع ضمن شريط ممتد على 112 كيلومتر، ويمكن مشاهدة كسوف جزئي خارج ذلك الشريط. ويتوقع خروج الملايين لمشاهدة الحدث، ويخطط البعض حتى للسفر إلى مناطق يمكن مشاهدة الكسوف الكلي منها. هل سيكون الكسوف ظاهرة مذهلة قد لا نشهد تكرارها، أم سيتدخل هذا الحدث بالحياة على الأرض؟ وتحديدًا، بالتقنية التي تعتمد على الشمس؟ ووفقًا لإريك شميت، نائب رئيس العمليات في كاليفورنيا إنديبيندانت سيستم أوبريتور (المؤسسة المسؤولة عن شبكة كاليفورنيا الكهربائية) يبدو أنه قد يؤثر فعلًا، إذ يجهز شميت لانخفاض شديد في عمل ألواح الطاقة الشمسية الخاصة بالمؤسسة.

تمرين جيد

يتوقع وفق صحيفة نيويورك تايمز أن يمنع الكسوف في ذورته الألواح الشمسية من تحصيل طاقة تعادل 5600 ميجاواط، وهو جزء ضخم من 19000 ميجاواط تشكل 10% من كهرباء كاليفورنيا. والخطة المقررة لتعويض هذا العطل هو استخدام طاقة إضافية من مصادر هيدروكهربائية والغاز الطبيعي. وسيشكل عودة شبكات هذه الألواح إلى العمل فجأة بعد انتهاء الكسوف تحديًا إضافيًا، إذ على الشبكة أن تستجيب بسرعة بتخفيض الطاقة الهيدروكهربائية والغازية مباشرةً، ما يتطلب تحكمًا دقيقًا بمصادر الطاقة.

على الرغم من التحدي الذي يشكله ذلك بالنسبة للمسؤولين عن إدارة هذه الشبكات الكهربائية، يرى راندي ويلز، متحدث من شركة دوك إنرجي «سيكون ذلك تمرينًا جيدًا لنا.» فحين يتزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر طاقة أساسية، وعلى الرغم من غرابة دراسة تأثير ظاهرة قليلة التكرار كالكسوف، تعد هذه دراسات مهمة لتأثير ازدياد انتشار الطاقة الشمسية. وقد يلهم هذا الحدث مطوري الألواح الشمسية لإدخال متحولات مماثلة في التصاميم المستقبلية.