باختصار
امتلكت الصين منذ نحو خمسة أعوام الحواسيب الفائقة الأقوى في العالم؛ كحاسوبي «تيانهي-2» و«سانواي تايهو لايت.» لكن سيكشف قريبًا عن حاسوب فائق جديد يصنع في الولايات المتحدة الأمريكية وقد يتفوق عليهما.

سباق الصدارة

امتدت المنافسة المحتدمة المستمرة منذ وقت طويل بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، لتصل إلى شتى المجالات تقريبًا، من تطوير مجالات استخدام الطاقة الشمسية إلى معالجة النفايات. ووصلت مؤخرًا لتشمل البحوث العلمية ومجال التطوير التقني.

ويبدو جليًا أن الصين تفوقت في المجال التقني تحديدًا، ابتداءً من أبحاثها في مجال الذكاء الاصطناعي وصولًا إلى إنشاء شبكة كمومية. فضلًا عن أنها تمتلك حاليًا الحواسيب الفائقة الأقوى في العالم، لتبلغ بذلك الصدارة العالمية. ويتفوق حاسوبيها الفائقين على جميع الحواسيب الفائقة في الولايات المتحدة الأمريكية البالغ عددها 21 حاسوبًا فائقًا، وتديرها جميعًا من وزارة الطاقة الأمريكية.

لكن يتطلع الباحثون الأمريكيون إلى استعادة الصدارة معتمدين على هدف التفوق في مجال الحواسيب الفائقة. ويبذل الخبراء جهودًا حثيثة في مختبر «أوك ريدج الوطني» في تينيسي لتصنيع حاسوب «ساميت» الفائق الذي أشيع بأنه سيحل محل أكثر الآلات قوة في الولايات الأمريكية حاليًا، وتقضي خطة إنجازه اكتمال ذلك هذا العام.

لكن هذا ليس كل شيء؛ إذ يخطط العلماء في مختبر أرجون الوطني في ليمونت في إيلينوي لتصنيع حاسوب خارق آخر أكثر سرعة من حاسوب ساميت، أطلق عليه اسم «إيه 21» وبوسعه أداء نحو ألف بيتا فلوب وهي السعة التقديرية للدماغ البشري. وتبلغ أقصى سعة أداء نظرية لحاسوب سميت نحو 200 بيتا فلوب.

تحديد اتجاهاتهما

وبحسب الأرقام السابقة، فإن كلا الحاسوبين سيتخطيان سرعة حاسوب «سانواي تايهولايت» الصيني الأقوى على مستوى العالم، والذي تبلغ سرعة أدائه 93 بيتا فلوب. ويفترض أن ينتهي العمل من تصنيع حاسوب «A21» بحلول العام 2021 وبمساعدة من شركتي إنتل وكراي. وحدد علماء الشركتين عقد اجتماع هذا الأسبوع بمدينة نوكس فيل بولاية تينيسي، لفحص أول نموذج مفصل من الحاسوب الفائق.

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تستند إلى خطة عمل قوية لاستعادة الصدارة من الصين. لكن موقع «ساينس» أشار إلى أنه من المرجح أن تطور الصين أو اليابان حاسوبًا بنظام إكساسكيل الفائق بسرعة  أداء تبلغ ألف بيتافلوب. وتجري التحضيرات على قدم وساق في الصين للكشف عن أحد هذه الحواسيب الذي أطلق عليه اسم «تيانهي-3» بحلول العام 2020، وفقًا لخطتهم خلال الخمسة أعوام القادمة.

وسيساعد العمل على تطوير حاسوبي «ساميت» و«إيه 21» في أن تعود الولايات المتحدة الأمريكية إلى المنافسة مع الصين على تحقيق الإنجازات في مجال تطوير الحواسيب الفائقة.

لطالما كانت الولايات المتحدة الأمريكية الرائدة بلا منازع في هذا المجال، لكن الصين تمكنت في العام 2013 من انتزاع الصدارة لتحافظ عليها منذ ذلك الحين.