قد يحدث الواقع المعزز ثورة في عالم التصنيع عبر تزويد العمال بمخططات تعرض لهم التعليمات المعقدة بالتفصيل.

وبقيت هذه الثورة مجرد حبر على ورق إلى أن نشرت مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو مؤخرًا قصة مغايرة، ذكرت فيها أن عدة الواقع المعزز هولولنز تساهم في تسريع عملية تصنيع كبسولة ناسا الفضائية الجديدة، إذ تزود مهندسي شركة لوكهيد مارتن بمخططات افتراضية للكبسولة وتطلعهم على خطوات تصنيعها.

في كل مشروع جديد، تعد شركة لوكهيد مارتن قائمة بتعليمات التصنيع قد تبلغ أحيانًا عدة آلاف من الصفحات، لكنها لم تسلك النهج ذاته في تصنيع كبسولة الفضاء أوريون التي ستقلّ طاقمًا من رواد الفضاء على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي لناسا.

يرى فنيو الشركة عندما يرتدون عدة الواقع المعزز معلومات افتراضية مركبة على العالم الواقعي، ما يمكنهم من رؤية نماذج افتراضية للمركبة الفضائية فوق أعمالهم الجارية. وتوفر هذه المعلومات كل ما يحتاجونه من أرقام لنماذج القطع إلى إرشادات تدلهم على كيفية حفر الثقوب وشد البراغي.

وصرح الفني ديكر جوري – وهو إحدى الفنيين القائمين على تصنيع كبسولة أوريون- لمجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو «في بداية اليوم، أضع العدة على رأسي كي أتأقلم مع ما علينا أن ننجزه في الصباح.»

لم تصل عدد الواقع المعزز إلى توقعات مطوريها لأسباب عدة، إحداها انعدام الراحة عند استخدامها لفترات زمنية طويلة، لذلك يستخدم فنيو شركة لوكهيد مارتن عدة هولولنز لخمس عشرة دقيقة للاطلاع على خطوات العمل، ثم يضعونها جانبًا.

ومع ذلك، يوفر مشروع أوريون تصورًا واضحًا لمستقبل التصنيع على الأرض، كذلك قد تمتد تطبيقات عدد الواقع المعزز إلى الفضاء، إذ أشارت خبيرة التقنية شيلي بيترسون في لوكهيد مارتن أن الواقع المعزز قد يساعد رواد الفضاء مستقبلًا في إجراء أعمال الصيانة في الفضاء بسهولة أكبر.